تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ويأتي في هذه الصورة الفرضان المتقدم ذكرهما في المسألة المائة والخامسة ، في انهدام جميع الدار ، فقد يكون انهدام بعض بيوت الدار على النحو المذكور ، قبل أن يقبضها المستأجر ، وبعد القبض بغير فاصلة من الزمان ، أو قبل أن يأتي الزمان المعين للسكنى في عقد الإجارة ، وقد يكون انهدام بعض بيوت الدار بعض مضي شئ من مدة الإجارة ، ولكن الفرضين هنا لا يختلفان في المهم من الحكم . فإذا كان انهدام بعض بيوت الدار على أحد الوجوه الثلاثة الأولى ، بطلت الإجارة في البعض المنهدم من الدار ، وصحت في البعض الباقي غير المنهدم منها ، بنسبة هذا البعض الباقي إلى مجموع الدار ، فإذا كان الباقي غير المنهدم نصف الدار صحت الإجارة فيه بنصف الأجرة المسماة ، وإذا كان الباقي ثلثي الدار صحت الإجارة فيه بتلك النسبة من الأجرة ، ويثبت للمستأجر خيار تبعض الصفقة في إجارة البعض الباقي غير المنهدم من الدار ، فيجوز له فسخ هذه الإجارة وامضاؤها بحصة هذا البعض من الأجرة . وإذا كان انهدام بعض بيوت الدار في أثناء مدة الإجارة ، بطلت فيه كذلك ، ورجع إلى المستأجر من حصة البعض المنهدم من الأجرة بنسبة الباقي من المدة إلى مجموع المدة ، فإذا كانت حصة البعض المنهدم من الأجرة المسماة تساوي نصفها ، وكان الباقي من المدة هو نصف المدة ، رجع إلى المستأجر نصف الحصة المذكور ، وهو ربع الأجرة المسماة ، ويثبت للمستأجر خيار تبعض الصفقة في إجارة البعض الباقي غير المنهدم من الدار .
[ المسألة 108 : ] ( الصورة الرابعة ) : أن ينهدم بعض بيوت الدار ، ولا يخرج ذلك البعض المنهدم عن الانتفاع به بل يكون مما يمكن الانتفاع به في الجهة المقصودة من الإجارة ولكن بمرتبة ناقصة ، ولا تبطل الإجارة في هذه الصورة ويكون للمستأجر الخيار بين أن يفسخ الإجارة وأن يمضيها بالأجرة المسماة وتراجع المسألة التاسعة والسبعون في ما يتعلق بالأجرة إذا هو فسخ العقد .