أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إذا تلفت في يده أو تلف بعضها أو حدث
فيها عيب ، إلا إذا تعدى المستأجر فتصرف في الأمانة بأكثر مما يقتضيه
الإذن الشرعي من التصرف ، أو فرط فلم يصنها بما تصان به الأمانة ،
فيكون ضامنا حين ذاك لما يحدث عليها من تلف أو عيب .
ومع عدم التعدي ولا التفريط منه ، فلا ضمان عليه في شئ من
ذلك ، سواء حدث التلف أو العيب في العين في أيام مدة الإجارة ، أم
قبلها إذا كان قبضه إياها بإذن مالكها ، أم حدث بعد انقضاء مدة
الإجارة إذا هو لم يفرط في تسليم العين إلى مالكها ، بل كان معذورا
في تأخير التسليم إليه ، أو كان قد أدى العين إلى مالكها بعد انتهاء مدة
الإجارة فأبقاها المالك في يد المستأجر فترة لبعض الأغراض .
[ المسألة 122 : ]
إذا شرط المالك على المستأجر في ضمن العقد أن يكون ضامنا للعين
المستأجرة إذا تلفت أو تلف بعضها أو حدث فيها عيب وهي في يده وإن
ليتعد ولم يفرط فيها ، فهل يصح من المالك هذا الشرط ؟ يشكل الحكم
بصحته ، فلا يترك الاحتياط بعدم اشتراط ذلك .
ويصح للمالك أن يشترط على المستأجر أن يدفع له مقدارا معينا
من المال إذا تلفت العين في يده أو عابت ولا يكون هذا من اشتراط
الضمان ، بل هو من اشتراط التعويض عن الخسارة .
[ المسألة 123 : ]
إذا سلم المالك العين إلى المستأجر فقبضها منه وكانت الإجارة باطلة
لعدم توفر شروط الصحة فيها ، والمستأجر لا يعلم ببطلان الإجارة ،
ثم تلفت العين في يد المستأجر أو عابت ، فالظاهر عدم ضمانه تلفها
وعيبها إذا هو لم يتعد ولم يفرط كما في الإجارة الصحيحة ، سواء كان
المالك المؤجر عالما ببطلان الإجارة أم لا .
[ المسألة 124 : ]
إذا استأجر المالك أجيرا ليعمل له عملا في عين يملكها ، فدفع إليه
ثوبا ليخيطه أو دفع إليه آلة ليصلحها أو دفع إليه فضة أو ذهبا ليصوغهما ،