إذا استأجر من المالك دارا معينة ، فاستلمها من المالك ولم يسكنها
باختياره ، وكما إذا استأجر منه محلا أو حانوتا معينا ، فقبضه منه
ولم يتجر فيه باختياره ، وكما إذا استأجر منه سيارة معينة لتكون تحت
تصرفه في تنقلاته ، فقبضها ولم يستوف منفعتها كذلك حتى انقضت
المدة ، فيجب على المستأجر دفع الأجرة المسماة للمؤجر ، ومثله في الحكم
ما إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فلم يقبضها المستأجر ولم يتسلمها
منه باختياره حتى انقضت مدة الإجارة ، فتستقر الأجرة المسماة على
المستأجر بذلك ويجب عليه دفعها إلى المؤجر .
وكذلك الحكم إذا استأجر الانسان عينا كلية ، وسلم إليه المؤجر
فردا خاصا من ذلك الكلي بقصد الوفاء بالعقد ، كما إذا استأجر منه
دارا كلية موصوفة ، وكانت لدى المالك عدة من الدور كما وصف ،
وسلم إليه إحدى الدور وفاء بعقده وبقيت الدار في يده حتى انقضت
مدة الإجارة ، فيجب عليه دفع الأجرة المسماة للمؤجر وإن لم يسكن
الدار التي استلمها باختياره ، ومثله ما إذا بذل له المؤجر الفرد الذي
عينه من الكلي فلم يتسلمه المستأجر باختياره حتى انقضى الأجل ، فيجب
عليه دفع الأجرة للمؤجر .
[ المسألة 87 : ]
إذا استأجر الانسان أجيرا ليعمل له عملا معينا في وقت معين ، بأجرة
معينة ، كما إذا استأجره لينسخ له كتابا في أيام معلومة ، أو استأجره
ليخيط ثوبه المعين ، أو يصلح له سيارته الخاصة في وقت معين وهيأ
الأجير وبذل نفسه للعمل المستأجر عليه ، ولم يعطه المستأجر الكتاب
المعين ليكتبه ، ولم يسلمه الثوب أو السيارة ، وهو مختار في ذلك حتى
انقضت المدة المضروبة لذلك العمل ، وجب على المستأجر أن يدفع
للأجير أجرته المسماة ، سواء شغل الأجير نفسه في تلك المدة بعمل آخر
أم لا ، وسواء كان العمل الذي قام به لنفسه أم لشخص غيره .
[ المسألة 88 : ]
إذا استأجر الانسان عينا وسلمه المؤجر العين المستأجرة ولم يستوف