تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إذا استأجر من المالك دارا معينة ، فاستلمها من المالك ولم يسكنها باختياره ، وكما إذا استأجر منه محلا أو حانوتا معينا ، فقبضه منه ولم يتجر فيه باختياره ، وكما إذا استأجر منه سيارة معينة لتكون تحت تصرفه في تنقلاته ، فقبضها ولم يستوف منفعتها كذلك حتى انقضت المدة ، فيجب على المستأجر دفع الأجرة المسماة للمؤجر ، ومثله في الحكم ما إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فلم يقبضها المستأجر ولم يتسلمها منه باختياره حتى انقضت مدة الإجارة ، فتستقر الأجرة المسماة على المستأجر بذلك ويجب عليه دفعها إلى المؤجر . وكذلك الحكم إذا استأجر الانسان عينا كلية ، وسلم إليه المؤجر فردا خاصا من ذلك الكلي بقصد الوفاء بالعقد ، كما إذا استأجر منه دارا كلية موصوفة ، وكانت لدى المالك عدة من الدور كما وصف ، وسلم إليه إحدى الدور وفاء بعقده وبقيت الدار في يده حتى انقضت مدة الإجارة ، فيجب عليه دفع الأجرة المسماة للمؤجر وإن لم يسكن الدار التي استلمها باختياره ، ومثله ما إذا بذل له المؤجر الفرد الذي عينه من الكلي فلم يتسلمه المستأجر باختياره حتى انقضى الأجل ، فيجب عليه دفع الأجرة للمؤجر .
[ المسألة 87 : ] إذا استأجر الانسان أجيرا ليعمل له عملا معينا في وقت معين ، بأجرة معينة ، كما إذا استأجره لينسخ له كتابا في أيام معلومة ، أو استأجره ليخيط ثوبه المعين ، أو يصلح له سيارته الخاصة في وقت معين وهيأ الأجير وبذل نفسه للعمل المستأجر عليه ، ولم يعطه المستأجر الكتاب المعين ليكتبه ، ولم يسلمه الثوب أو السيارة ، وهو مختار في ذلك حتى انقضت المدة المضروبة لذلك العمل ، وجب على المستأجر أن يدفع للأجير أجرته المسماة ، سواء شغل الأجير نفسه في تلك المدة بعمل آخر أم لا ، وسواء كان العمل الذي قام به لنفسه أم لشخص غيره .
[ المسألة 88 : ] إذا استأجر الانسان عينا وسلمه المؤجر العين المستأجرة ولم يستوف