الدار الموصى بها ما دام حيا ، وجاز له أن يؤجرها على غيره ويملك أجرتها ،
وإذا آجر الدار المذكورة على غيره مدة معلومة ثم مات المؤجر الموصى
له في أثناء المدة بطلت الإجارة بموته في بقية المدة ، ولم يستحق ورثته
من أجرة بقية المدة شيئا ، ويجوز لورثة مالك الدار أن يجيزوا عقد
الإجارة في بقية المدة لأن المنفعة رجعت ملكا لهم بعد موت الموصى له ،
فإذا أجازوا العقد ملكوا أجرة بقية المدة .
ولا تنفسخ الإجارة بموت المستأجر إذا كان المؤجر الموصى له
لا يزال حيا .
[ المسألة 54 : ]
إذا وقف الرجل داره أو أرضه أو إحدى الأعيان التي يملكها على
ذريته أو على طائفة أخرى لتكون منفعة الوقف ملكا لهم بطنا بعد بطن ،
ملك الموقوف عليهم منفعة العين الموقوفة ما داموا أحياءا ، فإذا آجر
البطن السابق منهم العين الموقوفة صحت إجارته وملك الأجرة ما دام
موجودا ، فإذا مات في أثناء مدة الإجارة بطلت إجارته ، واحتاج البطن
اللاحق إلى تجديد الإجارة مع المستأجر أو مع غيره إذا شاء ، ولا يكفي
أن يجيز البطن اللاحق إجارة البطن السابق على الأظهر ، لأنه لم يكن
مالكا حين الإجارة .
[ المسألة 55 : ]
إذا آجر المتولي الشرعي للوقف العين الموقوفة ، وكانت إجارته
لمصلحة البطون ، أو لمصلحة الوقف على العموم نفذت إجارته ولم تبطل
بموت المتولي نفسه ولا بموت البطن الموجود في حال الإجارة من الموقوف
عليهم ، بل ولا بموت البطن اللاحق له وما بعده إذا كانت مدة إجارة
المتولي لا تزال مستمرة ، سواء كان المتولي المؤجر من الموقوف عليهم
أم لا .
وإذا آجر المتولي العين الموقوفة لمصلحة البطن اللاحق ، فالظاهر
نفوذ إجارته على البطن اللاحق إذا كان وليا عليهم ، وإذا لم يكن وليا
عليهم توقفت صحة إجارته على إجازتهم على الأحوط .