تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الدار الموصى بها ما دام حيا ، وجاز له أن يؤجرها على غيره ويملك أجرتها ، وإذا آجر الدار المذكورة على غيره مدة معلومة ثم مات المؤجر الموصى له في أثناء المدة بطلت الإجارة بموته في بقية المدة ، ولم يستحق ورثته من أجرة بقية المدة شيئا ، ويجوز لورثة مالك الدار أن يجيزوا عقد الإجارة في بقية المدة لأن المنفعة رجعت ملكا لهم بعد موت الموصى له ، فإذا أجازوا العقد ملكوا أجرة بقية المدة . ولا تنفسخ الإجارة بموت المستأجر إذا كان المؤجر الموصى له لا يزال حيا .
[ المسألة 54 : ] إذا وقف الرجل داره أو أرضه أو إحدى الأعيان التي يملكها على ذريته أو على طائفة أخرى لتكون منفعة الوقف ملكا لهم بطنا بعد بطن ، ملك الموقوف عليهم منفعة العين الموقوفة ما داموا أحياءا ، فإذا آجر البطن السابق منهم العين الموقوفة صحت إجارته وملك الأجرة ما دام موجودا ، فإذا مات في أثناء مدة الإجارة بطلت إجارته ، واحتاج البطن اللاحق إلى تجديد الإجارة مع المستأجر أو مع غيره إذا شاء ، ولا يكفي أن يجيز البطن اللاحق إجارة البطن السابق على الأظهر ، لأنه لم يكن مالكا حين الإجارة .
[ المسألة 55 : ] إذا آجر المتولي الشرعي للوقف العين الموقوفة ، وكانت إجارته لمصلحة البطون ، أو لمصلحة الوقف على العموم نفذت إجارته ولم تبطل بموت المتولي نفسه ولا بموت البطن الموجود في حال الإجارة من الموقوف عليهم ، بل ولا بموت البطن اللاحق له وما بعده إذا كانت مدة إجارة المتولي لا تزال مستمرة ، سواء كان المتولي المؤجر من الموقوف عليهم أم لا . وإذا آجر المتولي العين الموقوفة لمصلحة البطن اللاحق ، فالظاهر نفوذ إجارته على البطن اللاحق إذا كان وليا عليهم ، وإذا لم يكن وليا عليهم توقفت صحة إجارته على إجازتهم على الأحوط .