تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قبل البيع ، فإن المنفعة بعد البيع تكون للمشتري يملكها بتبع العين على الأقوى .
[ المسألة 48 : ] إذا آجر المالك داره أو عقاره على زيد مدة سنة مثلا ، ثم باع العين المستأجرة على زيد نفسه في أثناء مدة الإجارة لم ينفسخ عقد الإجارة بالبيع على الأقوى ، فيجب على زيد دفع الأجرة للمالك إذا لم يكن قد دفعها له من قبل ، كما يجب عليه دفع ثمن العين ، وإذا انفسخ عقد البيع بينهما بأحد أسباب الفسخ من خيار أو غيره ، بقيت الإجارة بحالها وبقيت المنفعة ملكا للمستأجر ، وهو المشتري ، وإذا انفسخ عقد الإجارة لحدوث بعض أسباب الفسخ فيها من خيار ونحوه ، رجعت المنفعة ملكا للمشتري وملكها تبعا للعين .
[ المسألة 49 : ] إذا باع الانسان عينا يملكها على أحد ، وآجر وكيله المفوض تلك العين نفسها على شخص آخر مدة معينة ، فقد يسبق بيع المالك العين على إجارة الوكيل إياها في الزمان ، وقد تسبق إجارة الوكيل العين على بيع المالك إياها ، وقد يقترن البيع والإجارة في الزمان . الصورة الأولى أن يكون بيع المالك العين سابقا في الزمان على إجارتها من قبل الوكيل ، ولا ريب في صحة البيع وبطلان الإجارة في هذه الصورة . الصورة الثانية أن تكون إجارة الوكيل العين سابقة في الزمان على بيعها من قبل المالك ، والظاهر صحة الإجارة والبيع كليهما ، فيملك المستأجر المنفعة بإجارة الوكيل له ، وتنتقل العين من المالك إلى المشتري مسلوبة المنفعة ، ويثبت للمشتري خيار الفسخ إذا كان جاهلا بإجارة العين على نهج ما ذكر في المسألة السادسة والأربعين . الصورة الثالثة : أن يكون بيع المالك العين وإجارة الوكيل إياها مقترنين في الزمان ، والظاهر صحة البيع والإجارة معا كما في الصورة الثانية فيملك المستأجر المنفعة بالإجارة ، وتنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة ويكون للمشتري خيار فسخ البيع مع جهله بالإجارة .