قبل البيع ، فإن المنفعة بعد البيع تكون للمشتري يملكها بتبع العين
على الأقوى .
[ المسألة 48 : ]
إذا آجر المالك داره أو عقاره على زيد مدة سنة مثلا ، ثم باع العين
المستأجرة على زيد نفسه في أثناء مدة الإجارة لم ينفسخ عقد الإجارة
بالبيع على الأقوى ، فيجب على زيد دفع الأجرة للمالك إذا لم يكن قد
دفعها له من قبل ، كما يجب عليه دفع ثمن العين ، وإذا انفسخ عقد
البيع بينهما بأحد أسباب الفسخ من خيار أو غيره ، بقيت الإجارة
بحالها وبقيت المنفعة ملكا للمستأجر ، وهو المشتري ، وإذا انفسخ
عقد الإجارة لحدوث بعض أسباب الفسخ فيها من خيار ونحوه ، رجعت
المنفعة ملكا للمشتري وملكها تبعا للعين .
[ المسألة 49 : ]
إذا باع الانسان عينا يملكها على أحد ، وآجر وكيله المفوض تلك
العين نفسها على شخص آخر مدة معينة ، فقد يسبق بيع المالك العين
على إجارة الوكيل إياها في الزمان ، وقد تسبق إجارة الوكيل العين على
بيع المالك إياها ، وقد يقترن البيع والإجارة في الزمان .
الصورة الأولى أن يكون بيع المالك العين سابقا في الزمان على إجارتها
من قبل الوكيل ، ولا ريب في صحة البيع وبطلان الإجارة في هذه الصورة .
الصورة الثانية أن تكون إجارة الوكيل العين سابقة في الزمان على
بيعها من قبل المالك ، والظاهر صحة الإجارة والبيع كليهما ، فيملك
المستأجر المنفعة بإجارة الوكيل له ، وتنتقل العين من المالك إلى المشتري
مسلوبة المنفعة ، ويثبت للمشتري خيار الفسخ إذا كان جاهلا بإجارة
العين على نهج ما ذكر في المسألة السادسة والأربعين .
الصورة الثالثة : أن يكون بيع المالك العين وإجارة الوكيل إياها مقترنين
في الزمان ، والظاهر صحة البيع والإجارة معا كما في الصورة الثانية
فيملك المستأجر المنفعة بالإجارة ، وتنتقل العين إلى المشتري مسلوبة
المنفعة ويكون للمشتري خيار فسخ البيع مع جهله بالإجارة .