تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
[ المسألة 46 : ] إذا آجر المالك داره أو عقاره مدة معينة ، ثم باع العين المستأجرة بعد ما آجرها ، لم تبطل الإجارة بالبيع ، ولم ينفسخ عقدها ، بل تنتقل العين بالبيع إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة ، وتبقى المنفعة ملكا للمستأجر حتى تنتهي مدة الإجارة ، فإذا انقضت كانت منافعها التي تتجدد بعد ذلك ملكا للمشتري تبعا للعين . وإذا كان الشخص الذي اشترى العين جاهلا بأن العين مستأجرة ، ثبت له حق الخيار في أن يفسخ البيع فيسترد الثمن من البائع إذا كان قد دفعه إليه ، أو يمضي البيع بالثمن المسمى ، وليس له حق في أن يمضي البيع ويطالب البائع بالأرش ، وهو التفاوت بين قيمة العين وهي ذات منفعة ، وقيمتها وهي مسلوبة المنفعة . وكذلك الحكم إذا كان المشتري يعلم بأن العين التي اشتراها مستأجرة ، ولكنه يعتقد إن مدة إجارتها قليلة ثم ظهر له أن المدة أطول مما كان يعتقد ، فيثبت له الخيار بين فسخ البيع وامضائه بالثمن المسمى ولا يحق له أن يمضي البيع ويطالب البائع بالأرش . وإذا كان المشتري عالما بإجارة العين التي اشتراها ، وبمدة إجارتها لم يثبت له خيار الفسخ .
[ المسألة 47 : ] إذا باع المالك العين بعد أن آجرها كما هو الفرض المتقدم ذكره ، فانتقلت العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة كما بيناه في المسألة المتقدمة ، ثم فسخ المستأجر عقد الإجارة ، لثبوت حق الخيار له في عقد الإجارة ، أو للتقايل من المتعاقدين ، رجعت المنفعة إلى المشتري تبعا للعين على الأقوى ، ولا حق للبائع فيها . وكذلك ، إذا اعتقد البائع والمشتري أن مدة الإجارة لا تزال بعد باقية ، وأن العين مسلوبة المنفعة فباع المالك العين واشتراها المشتري وهما يعتقدان ذلك ، ثم ظهر لهما بعد البيع إن مدة الإجارة قد انتهت
كلمة التقوى — صفحة 266 | الشيخ محمد أمين زين الدين