تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
في الوقت أن يكون ذلك مشترطا عليه في عقد الإجارة كما تقدم في المسألة السابعة والثلاثين . ويكفي في الاشتراط أن يتبانى المتعاقدان على ذلك بحيث يجري العقد على ما تبانيا عليه وإن لم يذكراه صريحا في العقد .
[ المسألة 41 : ] إذا استأجر الانسان السائق وسيارته أو المكاري ودابته ليوصله بها إلى موضع معين ، وقال له : إن أوصلتني إلى الموضع في يوم الجمعة ، فلك خمسة دراهم مثلا ، وإن أوصلتني إليه بعد ذلك فلك ثلاثة دراهم ، وهو يقصد إجارته على أحد العملين ، فالظاهر صحة الإجارة ، ويكون من قبيل الواجب التخييري على العامل ، فإذا اختار أحد الفردين المستأجر عليهما وأتى به صح واستحق على المستأجر الأجرة التي عينها لذلك الفرد وقد تقدم نظيره .
[ المسألة 42 : ] إذا استأجر السائق وسيارته أو المكاري ودابته ليوصله إلى مكان معين بخمسة دنانير مثلا ، واشترط عليه في عقد الإجارة أن يوصله إلى المكان في يوم معين ، فإن هو لم يوصله في ذلك اليوم نقص من كراه عن كل يوم يؤخره فيه عن الوقت المعين نصف دينار مثلا ، صح الشرط إذا قبل به ووجب العمل عليه ، فإذا أخره عن اليوم المعين نقص من أجرته حسب ما اشترطه عليه ما لم يحط بجميع الكراء
[ المسألة 43 : ] يصح أن تكون مدة الإجارة متصلة بالعقد ، ويصح أن تكون منفصلة عنه ، ومثال الأول : أن يؤجر المالك زيدا داره ليسكنها من حين العقد إلى ثلاثين يوما مثلا أو إلى ستة أشهر ، وهذا هو الواقع في غالب المعاملات ، ومثال الثاني أن يؤجره الدار - وهما في شهر محرم أو في شهر صفر أو قبلهما - ليسكنها من هلال شهر ربيع الأول إلى نهايته ، فتصح الإجارة في كلتا الصورتين . وإذا آجره الدار أو المحل مدة معينة ، ولم يذكر في العقد ابتداء
كلمة التقوى — صفحة 264 | الشيخ محمد أمين زين الدين