في الوقت أن يكون ذلك مشترطا عليه في عقد الإجارة كما تقدم في المسألة
السابعة والثلاثين .
ويكفي في الاشتراط أن يتبانى المتعاقدان على ذلك بحيث يجري
العقد على ما تبانيا عليه وإن لم يذكراه صريحا في العقد .
[ المسألة 41 : ]
إذا استأجر الانسان السائق وسيارته أو المكاري ودابته ليوصله
بها إلى موضع معين ، وقال له : إن أوصلتني إلى الموضع في يوم الجمعة ،
فلك خمسة دراهم مثلا ، وإن أوصلتني إليه بعد ذلك فلك ثلاثة دراهم ،
وهو يقصد إجارته على أحد العملين ، فالظاهر صحة الإجارة ، ويكون
من قبيل الواجب التخييري على العامل ، فإذا اختار أحد الفردين المستأجر
عليهما وأتى به صح واستحق على المستأجر الأجرة التي عينها لذلك
الفرد وقد تقدم نظيره .
[ المسألة 42 : ]
إذا استأجر السائق وسيارته أو المكاري ودابته ليوصله إلى مكان
معين بخمسة دنانير مثلا ، واشترط عليه في عقد الإجارة أن يوصله
إلى المكان في يوم معين ، فإن هو لم يوصله في ذلك اليوم نقص من كراه
عن كل يوم يؤخره فيه عن الوقت المعين نصف دينار مثلا ، صح الشرط
إذا قبل به ووجب العمل عليه ، فإذا أخره عن اليوم المعين نقص من
أجرته حسب ما اشترطه عليه ما لم يحط بجميع الكراء
[ المسألة 43 : ]
يصح أن تكون مدة الإجارة متصلة بالعقد ، ويصح أن تكون منفصلة
عنه ، ومثال الأول : أن يؤجر المالك زيدا داره ليسكنها من حين العقد
إلى ثلاثين يوما مثلا أو إلى ستة أشهر ، وهذا هو الواقع في غالب المعاملات ،
ومثال الثاني أن يؤجره الدار - وهما في شهر محرم أو في شهر صفر أو
قبلهما - ليسكنها من هلال شهر ربيع الأول إلى نهايته ، فتصح الإجارة
في كلتا الصورتين .
وإذا آجره الدار أو المحل مدة معينة ، ولم يذكر في العقد ابتداء