تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ذلك من القيود ، ثم يأتي الأجير بالعمل بغير قيده المعين ، فتأتي فيه الفروض الآنف ذكرها في المسألة المتقدمة ويجري في كل فرض منها حكمه الذي بيناه له ، فتبطل الإجارة في الفرض الأول ، ويجب على الأجير أن يأتي بالعمل مع قيده في الفرض الثاني ، فإن لم يمكنه ذلك لم يستحق من الأجرة شيئا ، وهو الفرض الأخير . وقد ذكرنا أن شرط الاتيان بالعمل في الزمان المعين ، بحكم القيد في جميع الفروض ، وهو كذلك في سائر الأعمال التي يشترط ذلك فيها على الأجير .
[ المسألة 39 : ] إذا استأجر الانسان أجيرا لعمل معين ، واشترط عليه في عقد الإجارة شرطا ، وقبل الأجير بالشرط ، ولكنه لم يف للمستأجر به ، فأتى بالعمل المستأجر ، عليه ولم يأت بالشرط ، ومثال ذلك أن يستأجر زيدا لبناء داره ، ويشترط عليه في عقد الإجارة أن يجعل عمرا عاملا معه في البناء ، وقبل زيد بالعقد مع الشرط ، ثم بنى الدار ولم يدخل عمرا معه في العمل . والحكم في ذلك أنه يثبت للمستأجر خيار فسخ الإجارة لتخلف شرطه الذي اشترطه على الأجير ، فيكون مخيرا بين أن يفسخ عقد الإجارة ، فلا يدفع لزيد الأجرة المسماة له في العقد ، وأن يمضي الإجارة فيدفع له الأجرة المسماة ، وإذا اختار الوجه الأول ففسخ العقد لزمه أن يدفع لزيد أجرة المثل لعمله الذي أتى به .
[ المسألة 40 : ] إذا استأجر الرجل السيارة والسائق ليوصله بها إلى كربلاء ، وكان من مقصده أن يزور الحسين عليه السلام في يوم عرفة ، أو استأجره ليوصله إلى مكة ، وكان من مقصده أن يعتمر في شهر رجب ، فلم يوصله السائق إلى كربلاء حتى فات يوم عرفة ، أو لم يوصله إلى مكة حتى انسلخ شهر رجب ، لم تبطل الإجارة بذلك واستحق عليه صاحب السيارة جميع الأجرة المسماة إلا أن يكون العمل الذي استأجره عليه مقيدا بايصاله
كلمة التقوى — صفحة 263 | الشيخ محمد أمين زين الدين