تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إجارة الفنادق للنزلاء فيها ، وفي إجارة البيوت المعدة للإجارة شهريا أو سنويا ، وإجارة الدكاكين والمحلات المعدة للإجارة ، فتجري الإجارة بنحو المعاطاة في الأشهر اللاحقة على النهج الذي جرت عليه الإجارة في الشهر الأول .
[ المسألة 36 : ] إذا قال صاحب الثوب للخياط : إن خطت ثوبي هذا بدرز واحد فلك درهم واحد ، وإن خطته بدرزين فلك درهمان ، وقصد بعبارته إجارة الخياط على ذلك ، فالظاهر صحة الإجارة - إذا قبل الخياط العقد - وتكون إجارة له على الاتيان بأحد العملين على نحو التخيير بينهما ، وهو في ذلك نظير الواجب التخييري في الواجبات الشرعية ، ونتيجة لذلك فيجب على الخياط أن يأتي بأي العملين شاء ، وإذا أتى به استحق على المستأجر ما عين له من الأجرة في العقد . وإذا قصد بقوله المذكور انشاء الجعالة ، صحت جعالة كما قصد فإذا أتى الخياط بأحد العملين استحق على الجاعل ما عين له من العوض . ومثله في الحكم ما إذا قال للخياط : إن خطت ثوبي هذا في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن خطته غدا فلك درهم واحد ، فإن قصد الإجارة صحت إجارة على وجه التخيير ، وإن قصد الجعالة صحت جعالة على نهج ما سبق . والفارق بين الإجارة والجعالة : إن الإجارة عقد من العقود ، ولذلك فلا بد فيها من قبول الخياط في الفرض المذكور ، وإذا تم العقد اشتغلت ذمة العامل وهو الخياط للمستأجر بالعمل من حين العقد ، واشتغلت ذمة المستأجر وهو صاحب الثوب بالعوض للخياط من حين العقد كذلك . وأما الجعالة فهي ايقاع ، ولذلك فلا تفتقر إلى القبول من العامل ، ولا تشتغل ذمة صاحب الثوب بالعوض قبل أن يأتي العامل بالعمل ، ولا تشتغل ذمة العامل بالعمل ، وإذا هو أتى به باختياره استحق العوض المجعول على صاحب الثوب .
كلمة التقوى — صفحة 261 | الشيخ محمد أمين زين الدين