تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الأجرة أو في الأغراض الأخرى بين المتعاملين ، فلا يجب التعيين والمشاهدة للأرض المقصودة إذا كانت معلومة المقدار . وكذلك في الحكم ما إذا استأجر الانسان إحدى الآلات الحديثة لحراثة أرضه ، فتجري فيها الفروض والأحكام المتقدمة ، سواء استأجر الآلة وحدها أم استأجر الآلة والحارث .
[ المسألة 33 : ] إذا قال صاحب الدار لمن يريد أن يستأجرها منه : آجرتك الدار إلى شهر واحد ، أو قال له : آجرتك إياها إلى شهرين ، صحت الإجارة في المثالين إذا قبل المستأجر العقد ، وكان مبدأ مدة الإجارة من حين العقد . وإذا قال له آجرتك الدار إلى شهر أو إلى شهرين على نحو الترديد بين مدتين في عقد الإجارة كانت الإجارة باطلة .
[ المسألة 34 : ] إذا قال مالك الدار لمن يريد أن يستأجرها منه : آجرتك الدار كل شهر بخمسة دنانير مثلا وكان المقصود من هذا العقد : أنه آجره الدار إجارة واحدة مدة غير محددة ، وأن عوض الإجارة عن كل شهر يسكن فيه الدار خمسة دنانير ، فلا ريب في بطلان الإجارة ، لعدم تعيين المدة ، وعدم معلومية مقدار الأجرة . وإذا كان المقصود أنه آجره الدار إجارات متعددة ، لكل شهر على انفراده إجارة مستقلة بخمسة دنانير ، مهما بقي ساكنا في الدار ، فالظاهر صحة الإجارة في الشهر الأول بالأجرة المعينة وبطلان العقد في بقية الشهور .
[ المسألة 35 : ] إذا أجريت المعاملة بين المالك والمستأجر على النحو الأخير في المسألة المتقدمة ، فيمكن تصحيح المعاملة في الشهور الباقية ، بأن تجري الإجارة في كل شهر منها بنحو المعاطاة بين الطرفين على النحو السابق في الشهر الأول ، فيسكن المستأجر الدار ويدفع للمؤجر خمسة دنانير في كل شهر بقصد انشاء الإجارة فيه بهذه المعاطاة ، وهكذا ، وهذا هو المتعارف في