الأجرة أو في الأغراض الأخرى بين المتعاملين ، فلا يجب التعيين والمشاهدة
للأرض المقصودة إذا كانت معلومة المقدار .
وكذلك في الحكم ما إذا استأجر الانسان إحدى الآلات الحديثة لحراثة
أرضه ، فتجري فيها الفروض والأحكام المتقدمة ، سواء استأجر الآلة
وحدها أم استأجر الآلة والحارث .
[ المسألة 33 : ]
إذا قال صاحب الدار لمن يريد أن يستأجرها منه : آجرتك الدار إلى
شهر واحد ، أو قال له : آجرتك إياها إلى شهرين ، صحت الإجارة في
المثالين إذا قبل المستأجر العقد ، وكان مبدأ مدة الإجارة من حين العقد .
وإذا قال له آجرتك الدار إلى شهر أو إلى شهرين على نحو الترديد بين
مدتين في عقد الإجارة كانت الإجارة باطلة .
[ المسألة 34 : ]
إذا قال مالك الدار لمن يريد أن يستأجرها منه : آجرتك الدار كل
شهر بخمسة دنانير مثلا وكان المقصود من هذا العقد : أنه آجره الدار
إجارة واحدة مدة غير محددة ، وأن عوض الإجارة عن كل شهر يسكن
فيه الدار خمسة دنانير ، فلا ريب في بطلان الإجارة ، لعدم تعيين المدة ،
وعدم معلومية مقدار الأجرة .
وإذا كان المقصود أنه آجره الدار إجارات متعددة ، لكل شهر على
انفراده إجارة مستقلة بخمسة دنانير ، مهما بقي ساكنا في الدار ،
فالظاهر صحة الإجارة في الشهر الأول بالأجرة المعينة وبطلان العقد
في بقية الشهور .
[ المسألة 35 : ]
إذا أجريت المعاملة بين المالك والمستأجر على النحو الأخير في المسألة
المتقدمة ، فيمكن تصحيح المعاملة في الشهور الباقية ، بأن تجري الإجارة
في كل شهر منها بنحو المعاطاة بين الطرفين على النحو السابق في الشهر
الأول ، فيسكن المستأجر الدار ويدفع للمؤجر خمسة دنانير في كل شهر
بقصد انشاء الإجارة فيه بهذه المعاطاة ، وهكذا ، وهذا هو المتعارف في