تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وكذلك الحكم إذا استأجر من غيره سيارة أو حاملة أثقال لحمل بعض الأجناس ونقلها ، فلا بد من ذكر الجنس والمقدار إذا كان مما تختلف فيه الأجرة أو تختلف فيه الأغراض وإذا لم تختلف الأجرة ولا الأغراض الأخرى لم يشترط ذكرهما .
[ المسألة 31 : ] إذا استأجر الانسان من المكاري دابة للسفر عليها إلى بلد معين ، وكان الطريق إلى ذلك مختلفا ، فلا بد من تعيين الطريق الذي يريد سلوكه في السفر ، والزمان الذي يريد أن يكون السير فيه ، أهو الليل أم النهار ، وإذا أراد السفر في النهار ، أفي أطرافه أم في عامة النهار ، لاختلاف الأغراض بين الناس في كل ذلك ، فلا بد من تعيين المراد ، وإذا اختلفت الأغراض باختلاف الراكب فلا بد من تعيينه ، فقد لا يرغب المكاري في صحبته ، وقد يجد في ذلك حرجا أو خوفا ، وعلى وجه الاجمال ، فلا بد من التعيين عند اختلاف الغايات والأغراض في الراكب والمركوب والطريق والوقت وغير ذلك . وكذلك الحكم إذا أراد أن يستأجر من غيره سيارة للسفر فيها ، فلا بد من التعيين عند اختلاف الغايات والأغراض في شئ من ذلك ، سواء أراد أن يستأجر السيارة وحدها ، أم يستأجر السيارة والسائق ولا يجب التعيين في ما لا تختلف الأغراض فيه .
[ المسألة 32 : ] إذا أراد الانسان أن يستأجر دابة لحراثة أرض ، فلا بد وأن تكون الأرض التي يريد حرثها معلومة المقدار والمساحة ، جريبا مثلا أو جريبين أو أكثر ، فلا تصح الإجارة إذا كانت الأرض مجهولة المقدار ولا بد أيضا من مشاهدة الأرض المقصودة أو وصفها بما يرفع الغرر إذا كانت الأرضون حولها مختلفة في صعوبة الحرث وسهولته ، فإن ذلك مما يوجب الاختلاف في مقادير الأجرة ، أو في الأغراض الأخرى التي يبتغيها المتعاملون في ما بينهم ، فيكون عدم التعيين موجبا للغرر والجهالة . وإذا كانت الأرض متساوية ، بحيث لا يوجب اختلافها اختلافا في
كلمة التقوى — صفحة 259 | الشيخ محمد أمين زين الدين