وكذلك الحكم إذا استأجر من غيره سيارة أو حاملة أثقال لحمل بعض
الأجناس ونقلها ، فلا بد من ذكر الجنس والمقدار إذا كان مما تختلف
فيه الأجرة أو تختلف فيه الأغراض وإذا لم تختلف الأجرة ولا الأغراض
الأخرى لم يشترط ذكرهما .
[ المسألة 31 : ]
إذا استأجر الانسان من المكاري دابة للسفر عليها إلى بلد معين ،
وكان الطريق إلى ذلك مختلفا ، فلا بد من تعيين الطريق الذي يريد
سلوكه في السفر ، والزمان الذي يريد أن يكون السير فيه ، أهو الليل
أم النهار ، وإذا أراد السفر في النهار ، أفي أطرافه أم في عامة النهار ،
لاختلاف الأغراض بين الناس في كل ذلك ، فلا بد من تعيين المراد ، وإذا
اختلفت الأغراض باختلاف الراكب فلا بد من تعيينه ، فقد لا يرغب
المكاري في صحبته ، وقد يجد في ذلك حرجا أو خوفا ، وعلى وجه الاجمال ،
فلا بد من التعيين عند اختلاف الغايات والأغراض في الراكب والمركوب
والطريق والوقت وغير ذلك .
وكذلك الحكم إذا أراد أن يستأجر من غيره سيارة للسفر فيها ، فلا بد
من التعيين عند اختلاف الغايات والأغراض في شئ من ذلك ، سواء أراد
أن يستأجر السيارة وحدها ، أم يستأجر السيارة والسائق ولا يجب
التعيين في ما لا تختلف الأغراض فيه .
[ المسألة 32 : ]
إذا أراد الانسان أن يستأجر دابة لحراثة أرض ، فلا بد وأن تكون الأرض
التي يريد حرثها معلومة المقدار والمساحة ، جريبا مثلا أو جريبين أو
أكثر ، فلا تصح الإجارة إذا كانت الأرض مجهولة المقدار ولا بد أيضا
من مشاهدة الأرض المقصودة أو وصفها بما يرفع الغرر إذا كانت
الأرضون حولها مختلفة في صعوبة الحرث وسهولته ، فإن ذلك مما يوجب
الاختلاف في مقادير الأجرة ، أو في الأغراض الأخرى التي يبتغيها
المتعاملون في ما بينهم ، فيكون عدم التعيين موجبا للغرر والجهالة .
وإذا كانت الأرض متساوية ، بحيث لا يوجب اختلافها اختلافا في