تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فتضبط بعدد الأيام مثلا أو بعدد الأسابيع أو الشهور أو السنين ، ولا يصح أن تجعل المدة إلى مقدم زيد من سفره ، أو إلى أوان جذاذ التمر أو قطاف الثمرة أو حصاد الزرع .
[ المسألة 29 : ] إذا استأجر الرجل صاحبه لعمل معين وقدر له مدة معينة على نحو يطبق فيها أجزاء العمل على أجزاء المدة شيئا فشيئا ، حتى ينتهي العمل المستأجر عليه بانتهاء المدة ، ومثال ذلك أن يستأجره لصيام ثلاثين يوما في شهر رجب مثلا ، أو يستأجره لبناء مسجد معين المقدار في عشرين يوما معينة فيبدأ بالبناء في أول المدة وينجز منه في كل يوم شيئا حتى يتم البناء مع تمام الأمد . فإن علم أن المدة المعينة تتسع لانجاز العمل المستأجر عليه فيها ، كانت الإجارة صحيحة نافذة ، ومثال ذلك أن يستأجره لصيام عشرين يوما من شهر رجب من أول الشهر إلى يوم الشرين منه فتصح الإجارة ويجب الوفاء بها ، وإن علم أن الزمان المعين لا يتسع للعمل المستأجر عليه كانت الإجارة باطلة ، وإذا احتمل كل من الأمرين كما في المثال الأول ، فقد يتم شهر رجب فيتسع لصيام ثلاثين يوما ، وقد ينقص ، فلا يتسع لذلك ، أشكل الحكم بالصحة .
[ المسألة 30 : ] إذا استأجر الانسان من المكاري دابة لحمل بعض الأثقال ، وكانت الأجناس التي يراد حملها مختلفة في أجرة حملها ، أو كان بعضها مما يضر حمله بالدابة أو كان بعضها مما يمنع حمله من قبل الدولة مثلا ونحو ذلك ، فلا بد في صحة الإجارة من تعيين الجنس الذي يريد المستأجر حمله على الدابة ، وإذا كانت الأغراض لا تختلف في ذلك لم يشترط ذكر الجنس . ولا بد أيضا من تعيين مقدار ما يحمل على الدابة إذا كان المقدار مما تختلف فيه الأجرة أو كان بعض المقادير مضرا بالدابة ، وإذا لم تختلف الأغراض في ذلك لم يجب تعيين المقدار ، ويكفيه أن يعين المقدار بما يرتفع به الغرر من مشاهدة أو وصف .