تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فيها كذلك ، ولتكون معدة له في جميع تنقلاته في المواضع والمشاعر أيام حجه وزيارته حتى يعود إلى وطنه ، فإن العرف يكتفي بالمقدار المتقدم ذكره في تحديد المنفعة المستأجر عليها ولا يعدها من المجهول .
[ المسألة 26 : ] يشترط في الأجرة ، وهي العوض الذي يدفعه المستأجر بدلا عن المنفعة التي يتملكها بالإجارة ، أن تكون معلومة المقدار ، فإن كانت مما يعرف مقداره بالكيل أو بالوزن ، أو بالعد أو كانت مما يذرع أو مما يقدر بضبط المساحة ، وجب أن تعتبر كذلك بما يعلم به مقدارها من ذلك ، وإن كانت مما يكتفى فيه بالمشاهدة أو بالوصف الرافع للجهالة والغرر كفى ذلك في صحة الإجارة عليها كما يكتفى به في البيع وغيره من المعاوضات .
[ المسألة 27 : ] يصح في بدل الإجارة أن يكون عينا شخصية ، ويجوز أن يكون أمرا كليا في الذمة ، حالا أم مؤجلا إلى أجل مسمى ، ويجوز أن يكون كليا في مال معين ، فيقول المؤجر لصاحبه ، آجرتك الدار المعينة شهرا بعشرين دينارا في ذمتك أو يقول : بعشرين دينارا من هذا المال المعين ، ويجوز أن يكون كسرا مشاعا من مال معين ، فيقول : آجرتك الدار شهرا بنصف هذه السلعة أو ربعها ، ويصح أن تكون الأجرة عملا من الأعمال ، وأن تكون منفعة من المنافع ، وأن تكون حقا من الحقوق القابلة للنقل على التفصيل الذي تقدم بيانه في الثمن من كتاب التجارة في فصل شرائط العوضين . ويقدر العمل والمنفعة والحق الذي يجعل عوضا في الإجارة بما تقدر به هذه الأمور في ثمن المبيع وحين تجعل أعواضا في المعاملات الأخرى .
[ المسألة 28 : ] إذا كانت المنفعة المقصودة بالإجارة مما تقدر بالزمان كسكنى الدار ، واستئجار الرجل ليكون سائقا له في سيارته أو عاملا له في متجره أو معمله ، فلا بد وأن تضبط المدة في العقد على وجه لا تقبل الزيادة والنقص ،
كلمة التقوى — صفحة 257 | الشيخ محمد أمين زين الدين