فيها كذلك ، ولتكون معدة له في جميع تنقلاته في المواضع والمشاعر أيام
حجه وزيارته حتى يعود إلى وطنه ، فإن العرف يكتفي بالمقدار المتقدم
ذكره في تحديد المنفعة المستأجر عليها ولا يعدها من المجهول .
[ المسألة 26 : ]
يشترط في الأجرة ، وهي العوض الذي يدفعه المستأجر بدلا عن
المنفعة التي يتملكها بالإجارة ، أن تكون معلومة المقدار ، فإن كانت
مما يعرف مقداره بالكيل أو بالوزن ، أو بالعد أو كانت مما يذرع
أو مما يقدر بضبط المساحة ، وجب أن تعتبر كذلك بما يعلم به مقدارها
من ذلك ، وإن كانت مما يكتفى فيه بالمشاهدة أو بالوصف الرافع
للجهالة والغرر كفى ذلك في صحة الإجارة عليها كما يكتفى به في البيع
وغيره من المعاوضات .
[ المسألة 27 : ]
يصح في بدل الإجارة أن يكون عينا شخصية ، ويجوز أن يكون أمرا
كليا في الذمة ، حالا أم مؤجلا إلى أجل مسمى ، ويجوز أن يكون كليا في
مال معين ، فيقول المؤجر لصاحبه ، آجرتك الدار المعينة شهرا بعشرين
دينارا في ذمتك أو يقول : بعشرين دينارا من هذا المال المعين ، ويجوز
أن يكون كسرا مشاعا من مال معين ، فيقول : آجرتك الدار شهرا بنصف
هذه السلعة أو ربعها ، ويصح أن تكون الأجرة عملا من الأعمال ، وأن
تكون منفعة من المنافع ، وأن تكون حقا من الحقوق القابلة للنقل على
التفصيل الذي تقدم بيانه في الثمن من كتاب التجارة في فصل شرائط
العوضين .
ويقدر العمل والمنفعة والحق الذي يجعل عوضا في الإجارة بما تقدر
به هذه الأمور في ثمن المبيع وحين تجعل أعواضا في المعاملات الأخرى .
[ المسألة 28 : ]
إذا كانت المنفعة المقصودة بالإجارة مما تقدر بالزمان كسكنى الدار ،
واستئجار الرجل ليكون سائقا له في سيارته أو عاملا له في متجره أو
معمله ، فلا بد وأن تضبط المدة في العقد على وجه لا تقبل الزيادة والنقص ،