تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وقد يستغنى عن هذا الشرط بالشرط المتقدم في المسألة العشرين ، وهو اشتراط كون المنفعة مملوكة فإن المنفعة المحرمة ليست مملوكة .
[ المسألة 23 : ] إذا كانت للعين التي يراد استيجارها منافع عديدة يمكن أن تستوفى منها ، فلا بد في عقد الإجارة من أن تعين المنفعة المقصودة في العقد والتي يبذل المستأجر بإزائها المال ، فإذا كانت الدار يمكن أن تكون للسكنى فيها ، ويمكن أن تتخذ مخزنا لبعض الأموال ، ويمكن أن تجعل معرضا لبعض البضائع في التجارة ، ويمكن أن تستعمل معملا لبعض المنتوجات ، ويمكن أن تتخذ موضعا لنزول المسافرين ، فلا تصح إجارة الدار حتى يعين المستأجر في العقد أي منافع الدار يريد تملكها . وكذلك العقار والأرض وسائر الأعيان المملوكة إذا كانت المنفعة فيها تقع على أنواع ، فيجب تعيين المنفعة المقصودة ويصح للمستأجر أن يستأجر العين بجميع منافعها ، فتكون جميع منافع العين المستأجرة ملكا له يستوفي منها ما يشاء .
[ المسألة 24 : ] يعتبر في المنفعة التي يراد تملكها بعقد الإجارة أن تكون معلومة المقدار ، ويحصل العلم بمقدار المنفعة في مثال استئجار الدار للسكنى فيها ، واستئجار الدكان أو المحل للبيع والشراء فيه ، ونحو ذلك بتقدير المدة فيستأجر الدار مدة سنة مثلا أو مدة شهر ، وكذلك حينما يستأجر الدكان أو المحل أو الأرض ونحوها ، ولا بد في جميع ذلك من تعيين الزمان ، فيقول المؤجر مثلا : آجرتك الدار لتسكنها أو الدكان لتتجر فيه مدة شهر من حين صدور العقد ، أو من أول يوم من شهر رجب . ويكفي في تعيين زمان الإجارة أن تدل القرينة على تعيينه ، وإذا أطلق العقد ولم يذكر فيه زمانا خاصا ، فالاطلاق يدل على التعجيل ، وينتج من ذلك أن أول مدة الإجارة هو حين صدور العقد . ويحصل العلم بمقدار المنفعة في مثال استئجار الدابة أو السيارة للركوب بتحديد المسافة ، فيؤجره الدابة ، أو السيارة للركوب فيها خمسة فراسخ أو عشرين كيلو مترا مثلا ، ولا بد فيها من تعيين الزمان