تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
المنافع كما ذكرناه في كتاب الهبة في المسألة الثامنة ، وكما إذا ملكه المنفعة بالصلح ، أو جعلها ثمنا في عقد البيع أو صداقا عقد التزويج أو جعلتها المرأة عوضا للخلع أو المباراة وغير ذلك من الأسباب المملكة ، فإذا ملكها الشخص بأحد هذه الأسباب جاز له أن يملكها غيره بالإجارة . وتصح الإجارة إذا كانت المنفعة بمنزلة المملوكة شرعا ، كما إذا آجر الحاكم الشرعي أو وكيله بعض الموقوفات عند طروء بعض الحالات المبيحة لإجارة أعيانها ، لتصرف منافعها من الإجارة في المصاريف التي عينها الواقف . وكما إذا آجر الحاكم الشرعي أو وكيله الدار التي يشتريها بمال الزكاة من سهم سبيل الله عند اقتضاء الأمر شراءها ، وقد ذكرنا ذلك في فصل شرائط العوضين من كتاب التجارة ، فإذا اشترى الدار كذلك صحت له إجارتها لينفق مال الإجارة في سبيل الله كذلك . ويتحقق ملك عوض الإجارة بأحد الأنحاء التي يتحقق بها ملك الأعواض الأخرى في البيع والصلح وبقية المعاوضات .
[ المسألة 21 : ] يشترط في كل واحد من العوضين أن يكون مالا عند العقلاء ، وقد ذكرنا في المسألة السابعة عشرة ، والمسألة المائة والثامنة عشرة : من كتاب التجارة المعيار الذي يكون به الشئ مالا في نظر أهل العرف فلتراجع المسألتان .
[ المسألة 22 : ] يشترط في المنفعة أن تكون محللة في الاسلام ، فلا تجوز الإجارة ولا تكون صحيحة إذا كانت المنفعة محرمة ومثال ذلك أن يؤجر المالك منزله أو محله أو دكانه ليعمل فيه المسكر ، أو ليحرز فيه ، أو ليكون موضعا لبيعه أو لشربه ، أو ليكون موضعا للبغاء أو الفسوق أو لشئ من المحرمات ، أو يؤجر الانسان نفسه أو سيارته أو سفينته أو دابته لحمل الخمر أو لحمل غيره من المسكرات ، أو يستأجر الجارية للغناء والرقص وشبه ذلك من المحرمات أو يؤجرها لذلك .