[ المسألة 16 : ]
يشترط في العين المستأجرة أن تعين في عقد الإجارة إذا كانت الأفراد
التي يراد إجارة أحدها مختلفة في الصفات التي يرغب فيها المستأجرون ،
فإذا قال المالك للمستأجر : آجرتك إحدى هاتين الدارين أو أحد هذين
الدكانين ، فإن كانت الداران أو الدكانان اللذان يعينهما مختلفين في
الصفات المرغوبة ، فلا بد من تعيين الدار أو الدكان في عقد الإجارة
وإذا لم يعين الفرد الذي تراد إجارته كانت الإجارة باطلة .
وإذا كان الفردان اللذان يعينهما متساويين في الصفات المرغوبة في
الإجارة ، فالظاهر الصحة ويتخير المستأجر بين الدارين أو الدكانين ،
وكذلك الحكم إذا آجره أحد السيارتين أو أحد العبدين وغير ذلك .
[ المسألة 17 : ]
يشترط في العين المستأجرة أن تكون معلومة عند كلا المتعاقدين ،
إما بالمشاهدة إذا كانت العين حاضرة ، وإما بذكر أوصافها التي يرتفع
بذكرها الجهل ، والتي يكون وجودها ونقصها موجبا لاختلاف رغبة
الناس في إجارتها ، وهذا إذا كانت العين غائبة أو كانت كلية ، فلا تصح
إجارة دار أو دكان مثلا ، وهو غير مشاهد ولا موصوف .
[ المسألة 18 : ]
يشترط في العين المستأجرة أن تكون مقدورا على تسليمها للمستأجر ،
فلا تصح إجارة دابة شاردة أو سيارة مسروقة ، أو عبد آبق ، إلا إذا
استطاع المؤجر تسليمه للمستأجر بحيث لا تفوته المنفعة المقصودة .
ولا تصح إجارة العبد الآبق مع الضميمة - على الأحوط لزوما - بل
لعله هو الأقوى .
[ المسألة 19 : ]
يشترط في العين التي يراد استيجارها أن تكون مما يمكن الانتفاع
بها مع بقائها .
وهذا الشرط ينحل في حقيقته إلى شرطين ، الأول : أن تكون العين
ذات منفعة ممكنة الحصول ، فلا تصح إجارة العين إذا انعدمت منها