تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
[ المسألة 16 : ] يشترط في العين المستأجرة أن تعين في عقد الإجارة إذا كانت الأفراد التي يراد إجارة أحدها مختلفة في الصفات التي يرغب فيها المستأجرون ، فإذا قال المالك للمستأجر : آجرتك إحدى هاتين الدارين أو أحد هذين الدكانين ، فإن كانت الداران أو الدكانان اللذان يعينهما مختلفين في الصفات المرغوبة ، فلا بد من تعيين الدار أو الدكان في عقد الإجارة وإذا لم يعين الفرد الذي تراد إجارته كانت الإجارة باطلة . وإذا كان الفردان اللذان يعينهما متساويين في الصفات المرغوبة في الإجارة ، فالظاهر الصحة ويتخير المستأجر بين الدارين أو الدكانين ، وكذلك الحكم إذا آجره أحد السيارتين أو أحد العبدين وغير ذلك .
[ المسألة 17 : ] يشترط في العين المستأجرة أن تكون معلومة عند كلا المتعاقدين ، إما بالمشاهدة إذا كانت العين حاضرة ، وإما بذكر أوصافها التي يرتفع بذكرها الجهل ، والتي يكون وجودها ونقصها موجبا لاختلاف رغبة الناس في إجارتها ، وهذا إذا كانت العين غائبة أو كانت كلية ، فلا تصح إجارة دار أو دكان مثلا ، وهو غير مشاهد ولا موصوف .
[ المسألة 18 : ] يشترط في العين المستأجرة أن تكون مقدورا على تسليمها للمستأجر ، فلا تصح إجارة دابة شاردة أو سيارة مسروقة ، أو عبد آبق ، إلا إذا استطاع المؤجر تسليمه للمستأجر بحيث لا تفوته المنفعة المقصودة . ولا تصح إجارة العبد الآبق مع الضميمة - على الأحوط لزوما - بل لعله هو الأقوى .
[ المسألة 19 : ] يشترط في العين التي يراد استيجارها أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها . وهذا الشرط ينحل في حقيقته إلى شرطين ، الأول : أن تكون العين ذات منفعة ممكنة الحصول ، فلا تصح إجارة العين إذا انعدمت منها