تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وكله مالك المال فأجرى العقد بالوكالة عنه على الوجه الصحيح ، وإن لم يأذن له الولي بذلك ، وقد تقدم نظير ذلك في كتاب التجارة .
[ المسألة الثامنة : ] يشترط في كل واحد من المؤجر والمستأجر أن يكون قاصدا للمعنى المراد حين انشائه عقد الإجارة ، فإذا أنشأ الموجب اللفظ وهو غير قاصد لايجاد المعنى المقصود في المعاملة - كما إذا نطق باللفظ وهو هازل في قوله أو ساه أو غالط - وقع باطلا ، وكذلك القابل ، فإذا نطق بلفظ القبول وهو غير قاصد المعنى وقع باطلا .
[ المسألة التاسعة : ] يشترط في كل واحد من المتعاقدين أن يكون مختارا في اجراء المعاملة ، فلا تصح الإجارة إذا كان كلا المتعاقدين أو كان أحدهما مكرها على فعله ، وقد تقدم بيان معنى الاكراه في فصل شرائط المتعاقدين من كتاب التجارة ، فلتراجع ، ولتراجع المسائل المتعلقة بذلك فإن أكثرها جارية هنا .
[ المسألة العاشرة : ] إذا أنشأ الموجب الإجارة وهو مكره على فعله ، ثم ارتفع عنه الاكراه بعد ذلك ، ورضي بإجارته الأولى وأجاز عقده فيها مختارا صح العقد وترتب عليه أثره ، وكذلك القابل إذا أنشأ القبول مكرها ثم أجاز العقد بعد أن ارتفع الاكراه عنه ، فينفذ العقد ويترتب عليه أثره ، ومن ذلك يتضح أن الاختيار شرط للنفوذ .
[ المسألة 11 : ] إذا إنشاء المؤجر أو المستأجر عقد الإجارة مكرها على الفعل ، وكان الاكراه بحق ، فالإجارة صحيحة نافذة ، ومثال ذلك أن يكون زيد قد اشترط على عمرو في ضمن عقد لازم أن يوجره داره مدة سنة مثلا ، وقبل عمرو بالشرط ، ثم امتنع بعد بذلك عن الوفاء بالشرط ، فأجبره الحاكم الشرعي على الوفاء ، فيصح العقد وإن كان المؤجر مكرها على الفعل ، وكذلك إذا كان الشرط على المستأجر فامتنع عن الاستيجار وأجبره الحاكم على الوفاء بالشرط .
كلمة التقوى — صفحة 250 | الشيخ محمد أمين زين الدين