تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
[ المسألة الخامسة : ] الأحوط لزوما أن لا يتقدم القبول على الايجاب في عقد الإجارة - إن لم يكن ذلك هو الأقوى - - وقد تقدم في صيغة البيع نظير ذلك . ويصح أن يقع الايجاب من المستأجر للعين والقبول من المؤجر ، فيقول مستأجر الدار لمالكها : استأجرت دارك المعينة للسكنى فيها مدة شهر بعشرين دينارا ، فيقول صاحب الدار قبلت ذلك أو رضيت به ، ويقول المستأجر للمؤجر ، آجرتك مدة شهر لتعمل لي العمل المعين بعوض كذا فيقول المؤجر : قبلت أو رضيت بذلك أو آجرتك نفسي لذلك .
[ المسألة السادسة : ] يشترط في صحة عقد الإجارة أن يكون المتعاقدان - وهما المؤجر والمستأجر - بالغين ، فلا يصح العقد إذا كانا صغيرين غير مميزين ، أو كان أحدهما صغيرا غير مميز ، فلا تصح الإجارة إذا وقع العقد منهما وهما كذلك ، ولم يوقعها الولي عنهما ، وإن بعد الفرض ، ولا يصح العقد كذلك - على الأحوط لزوما - إذا كانا معا صغيرين مميزين ، أو كان أحدهما صغيرا مميزا . ويشترط في صحة العقد أن يكونا عاقلين ، فلا يصح إذا كانا معا مجنونين غير مميزين ، أو كان أحدهما كذلك ، ولا يصح - على الأحوط لزوما - إذا كانا مجنونين وكان جنونهما غير رافع للتمييز ، أو كان أحد المتعاقدين كذلك .
[ المسألة السابعة : ] إذا كان الصبي مميزا ، وقام وليه بالمعاملة في إجارة دار يملكها الصبي مثلا ، حتى أتم مقدمات المعاملة بينه وبين المستأجرة ثم وكل الولي الصبي في إنشاء صيغة الإجارة ، فأجراها الصبي بالوكالة عن الولي على الوجه الصحيح ، فالظاهر صحة الإجارة . ويصح أن يتولى الصبي المميز اجراء عقد الإجارة على مال غيره إذا
كلمة التقوى — صفحة 249 | الشيخ محمد أمين زين الدين