[ المسألة الخامسة : ]
الأحوط لزوما أن لا يتقدم القبول على الايجاب في عقد الإجارة - إن
لم يكن ذلك هو الأقوى - - وقد تقدم في صيغة البيع نظير ذلك .
ويصح أن يقع الايجاب من المستأجر للعين والقبول من المؤجر ،
فيقول مستأجر الدار لمالكها : استأجرت دارك المعينة للسكنى فيها مدة
شهر بعشرين دينارا ، فيقول صاحب الدار قبلت ذلك أو رضيت به ،
ويقول المستأجر للمؤجر ، آجرتك مدة شهر لتعمل لي العمل المعين
بعوض كذا فيقول المؤجر : قبلت أو رضيت بذلك أو آجرتك نفسي
لذلك .
[ المسألة السادسة : ]
يشترط في صحة عقد الإجارة أن يكون المتعاقدان - وهما المؤجر
والمستأجر - بالغين ، فلا يصح العقد إذا كانا صغيرين غير مميزين ،
أو كان أحدهما صغيرا غير مميز ، فلا تصح الإجارة إذا وقع العقد منهما
وهما كذلك ، ولم يوقعها الولي عنهما ، وإن بعد الفرض ، ولا يصح
العقد كذلك - على الأحوط لزوما - إذا كانا معا صغيرين مميزين ،
أو كان أحدهما صغيرا مميزا .
ويشترط في صحة العقد أن يكونا عاقلين ، فلا يصح إذا كانا معا
مجنونين غير مميزين ، أو كان أحدهما كذلك ، ولا يصح - على الأحوط
لزوما - إذا كانا مجنونين وكان جنونهما غير رافع للتمييز ، أو كان
أحد المتعاقدين كذلك .
[ المسألة السابعة : ]
إذا كان الصبي مميزا ، وقام وليه بالمعاملة في إجارة دار يملكها
الصبي مثلا ، حتى أتم مقدمات المعاملة بينه وبين المستأجرة ثم وكل
الولي الصبي في إنشاء صيغة الإجارة ، فأجراها الصبي بالوكالة عن
الولي على الوجه الصحيح ، فالظاهر صحة الإجارة .
ويصح أن يتولى الصبي المميز اجراء عقد الإجارة على مال غيره إذا