تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الموجب للمستأجر : آجرتك هذه الدار أو هذا الدكان أو هذا البستان مدة شهر مثلا بعشرين دينارا ، أو يقول : أكريتك الدار أو العقار ، أو يقول له : آجرتك نفسي مدة شهر ، لبناء الدار المعينة بمائة دينار . والقبول هو اللفظ الدال على الرضا بما أنشأه الموجب من العلاقة وما يتبعها من تملك منفعة أو تملك عمل بالعوض المعين ، واللفظ الصريح في هذا المعنى ، هو أن يقول المستأجر : قبلت ، أو رضيت ، أو استأجرت أو استكريت وليس من العبارة الصريحة أن يقول الموجب للمستأجر : ملكتك سكنى الدار مدة شهر بعشرين دينارا مثلا ، فيقول المستأجر تملكت المنفعة أو يقول قبلت تملكها بالعوض المعلوم ، وإن كان الظاهر صحة العقد بذلك ، ويشكل الحكم بالصحة إذا قال المؤجر : بعتك منفعة الدار أو قال بعتك سكناها مدة شهر بعشرين دينارا ، والأحوط تركه .
[ المسألة الثالثة : ] يصح انشاء عقد الإجارة بأي لفظ يكون دالا على المعنى المذكور بحسب المتفاهم العرفي بين الناس وإن كان بلغة غير عربية ، ويكتفى من الأخرس ومن يتعذر عليه النطق بالإشارة المفهمة للمعنى ، فتكون الإشارة قائمة مقام اللفظ في ذلك ويصح بها العقد في الايجاب والقبول .
[ المسألة الرابعة : ] الأقوى كفاية المعاطاة في عقد الإجارة ، فإذا دفع مالك العين داره المعينة أو دكانه أو أي عين أخرى ذات منفعة إلى المستأجر بقصد انشاء العلاقة المذكورة بين المستأجر والعين المستأجرة ، ويقصد تمليك منفعتها المعينة بالعوض المعلوم ، وتسلم المستأجر منه العين بقصد انشاء القبول صح العقد . وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإذا شرع العامل في العمل المستأجر عليه وجعل نفسه تحت اختيار المستأجر للخدمة مثلا أو للعمل المعين ، واستولى المستأجر عليه لاستيفاء العلم منه وقعت المعاطاة وصحت الإجارة .