[ كتاب الإجارة ]
وهو يحتوي على عدة فصول : [ الفصل الأول ]
[ في العقد وما يعتبر فيه وفي صحته ]
[ المسألة الأولى : ]
الإجارة هي المعاوضة على المنفعة ، سواء كانت المنفعة عملا أم غيره
من الفوائد التي ينتفع بها من الشئ ، كسكنى الدار ، وعرض المبيعات ،
والتكسب بالبيع والشراء في الحانوت أو المحل ، وركوب الدابة أو
السيارة أو السفينة .
والإجارة قد تتعلق بأعيان أموال يملكها الشخص المؤجر ، فتوجب
نقل ملك المنفعة المقصود لتلك الأعيان لمن استأجرها بالعوض المعين ،
وقد تتعلق بنفس انسان حر أو عبد ، فتوجب ملكية عمله المعين المقصود
لمن استأجره بالعوض المعين ، وعلى وجه الاجمال ، فوضوح مفهوم
الإجارة بين الناس وعند أهل العرف والعقلاء منهم يغني عن الإطالة
في شرح مفهومها وبيان تعريفها ، وإنها عقد من العقود ، فكل ذلك
واضح لا خفاء فيه .
[ المسألة الثانية : ]
لا بد في عقد الإجارة من الايجاب والقبول ، والايجاب فيها هو اللفظ
الدال على إنشاء العلاقة بين الشخص المستأجر والعين المستأجرة ، أو
النفس المؤجرة بالعوض المعين ، وهذه العلاقة المنشأة تستتبع تمليك
المنفعة المقصودة للمستأجر في إجارة العين ، وتستتبع تمليك العمل المعين
للشخص في إجارة النفس واللفظ الصريح في هذا المعنى ، هو أن يقول