تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
[ كتاب الإجارة ] وهو يحتوي على عدة فصول : [ الفصل الأول ] [ في العقد وما يعتبر فيه وفي صحته ] [ المسألة الأولى : ] الإجارة هي المعاوضة على المنفعة ، سواء كانت المنفعة عملا أم غيره من الفوائد التي ينتفع بها من الشئ ، كسكنى الدار ، وعرض المبيعات ، والتكسب بالبيع والشراء في الحانوت أو المحل ، وركوب الدابة أو السيارة أو السفينة . والإجارة قد تتعلق بأعيان أموال يملكها الشخص المؤجر ، فتوجب نقل ملك المنفعة المقصود لتلك الأعيان لمن استأجرها بالعوض المعين ، وقد تتعلق بنفس انسان حر أو عبد ، فتوجب ملكية عمله المعين المقصود لمن استأجره بالعوض المعين ، وعلى وجه الاجمال ، فوضوح مفهوم الإجارة بين الناس وعند أهل العرف والعقلاء منهم يغني عن الإطالة في شرح مفهومها وبيان تعريفها ، وإنها عقد من العقود ، فكل ذلك واضح لا خفاء فيه .
[ المسألة الثانية : ] لا بد في عقد الإجارة من الايجاب والقبول ، والايجاب فيها هو اللفظ الدال على إنشاء العلاقة بين الشخص المستأجر والعين المستأجرة ، أو النفس المؤجرة بالعوض المعين ، وهذه العلاقة المنشأة تستتبع تمليك المنفعة المقصودة للمستأجر في إجارة العين ، وتستتبع تمليك العمل المعين للشخص في إجارة النفس واللفظ الصريح في هذا المعنى ، هو أن يقول
كلمة التقوى — صفحة 247 | الشيخ محمد أمين زين الدين