تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المال الموهوب وجب عليه الوفاء بالشرط على النحو المتقدم وتترتب عليها الآثار المتقدم بيانها .
[ المسألة 43 : ] إذا وهب الرجل غيره شيئا من ماله واشترط عليه في عقد الهبة شيئا يعود نفعه إلى شخص ثالث ، ومثال ذلك أن يهبه سلعة ، ويشترط على الموهوب له أن يهب زيدا وهو غيرهما عينا مخصوصة من مال الموهوب له ، أو يبرئ زيدا من دين يستحقه في ذمته أو يسقط له حقا من حقوقه ، أو يشترط عليه أن يبيع على الشخص المذكور شيئا معينا من ماله أو أن يصالحه في شئ أو أن يزوجه بنته ، فهل يكون ذلك من التعويض المتقدم بيانه وتترتب عليه لوازمه ؟ . قد يقال بذلك ، فإن الوفاء بالشرط الذي يشترطه الواهب غاية من غاياته ، وقد يترتب عليه غرض لاحظه أو مثوبة يرجوها ، وإن لم يعد إليه نفع الشرط بحسب الظاهر ، ولكن المسألة مشكلة ، فلا يترك فيها الاحتياط ، وأشد من ذلك اشكالا ما إذا كان الشرط الذي يشترطه الواهب مما يعود نفعه إلى الشخص الموهوب له بنفسه ، فلا تترك فيه مراعاة الاحتياط .
[ المسألة 44 : ] إذا تم الايجاب والقبول في عقد الهبة ، وقبض الشخص الموهوب له المال ، صحت الهبة ، وترتب أثرها ، فملك الموهوب له المال ، وملك كل نماء يتجدد للمال بعد العقد والقبض ، فإذا كان المورد مما يجوز للواهب فيه أن يرجع في هبته ، فرجع في الهبة واسترد المال الموهوب ، لم يسترجع معه نماءه المنفصل الذي تجدد بعد العقد والقبض ، كالولد ، واللبن الذي انفصل عن الضرع ، والثمر الذي جذ من النخيل أو قطف من الشجر ، ولم يسترجع معه النماء الذي يكون في حكم المنفصل كالحمل في بطن الدابة ، واللبن في الضرع والثمر على النخيل أو على الشجر قبل جذاذه وقطافه . وأما النماء المتصل كالطول والكبر في الحيوان والشجر ، وكالسمن