المال الموهوب وجب عليه الوفاء بالشرط على النحو المتقدم وتترتب
عليها الآثار المتقدم بيانها .
[ المسألة 43 : ]
إذا وهب الرجل غيره شيئا من ماله واشترط عليه في عقد الهبة شيئا
يعود نفعه إلى شخص ثالث ، ومثال ذلك أن يهبه سلعة ، ويشترط على
الموهوب له أن يهب زيدا وهو غيرهما عينا مخصوصة من مال الموهوب
له ، أو يبرئ زيدا من دين يستحقه في ذمته أو يسقط له حقا من
حقوقه ، أو يشترط عليه أن يبيع على الشخص المذكور شيئا معينا من
ماله أو أن يصالحه في شئ أو أن يزوجه بنته ، فهل يكون ذلك من
التعويض المتقدم بيانه وتترتب عليه لوازمه ؟ .
قد يقال بذلك ، فإن الوفاء بالشرط الذي يشترطه الواهب غاية
من غاياته ، وقد يترتب عليه غرض لاحظه أو مثوبة يرجوها ، وإن
لم يعد إليه نفع الشرط بحسب الظاهر ، ولكن المسألة مشكلة ، فلا
يترك فيها الاحتياط ، وأشد من ذلك اشكالا ما إذا كان الشرط الذي
يشترطه الواهب مما يعود نفعه إلى الشخص الموهوب له بنفسه ، فلا
تترك فيه مراعاة الاحتياط .
[ المسألة 44 : ]
إذا تم الايجاب والقبول في عقد الهبة ، وقبض الشخص الموهوب له
المال ، صحت الهبة ، وترتب أثرها ، فملك الموهوب له المال ، وملك
كل نماء يتجدد للمال بعد العقد والقبض ، فإذا كان المورد مما يجوز
للواهب فيه أن يرجع في هبته ، فرجع في الهبة واسترد المال الموهوب ،
لم يسترجع معه نماءه المنفصل الذي تجدد بعد العقد والقبض ، كالولد ،
واللبن الذي انفصل عن الضرع ، والثمر الذي جذ من النخيل أو قطف
من الشجر ، ولم يسترجع معه النماء الذي يكون في حكم المنفصل كالحمل
في بطن الدابة ، واللبن في الضرع والثمر على النخيل أو على الشجر قبل
جذاذه وقطافه .
وأما النماء المتصل كالطول والكبر في الحيوان والشجر ، وكالسمن