أو آجره إياه أو رهنه عنده كان تصرفه فضوليا لا يصح إلا بإجازة
الموهوب له .
[ المسألة 49 : ]
إذا وهب الانسان شيئا لغيره كذلك وكانت الهبة غير لازمة ، ثم باع
الواهب عين المال فإن كان حينما باع المال الموهوب ذاكرا لهبته غير غافل
عنها ولا ناس لها ، فالظاهر صحة بيعه ويكون بيعه المال رجوعا منه
في الهبة .
وإذا كان حينما باع المال ناسيا لهبته أو غافلا عنها ، ففي كون
البيع في هذه الحال رجوعا في الهبة اشكال ، ولا بد في هذا الفرض من
مراعاة الاحتياط ولو بالمصالحة من الطرفين .
[ المسألة 50 : ]
إذا كانت الهبة غير لازمة ، وأراد الواهب أن يرجع بها ، فيمكن له أن
ينشئ الرجوع بالقول ، فيقول : رجعت بهبتي لفلان ، أو فسخت عقد
الهبة بيني وبينه ، أو غير ذلك من الألفاظ التي تؤدي المعنى المراد .
ويمكن له أن ينشئ الرجوع بالفعل ، فيأخذ عين المال الموهوب من
يد الموهوب له بقصد فسخ العقد ، أو يبيع العين على غيره بقصد الرجوع
بالهبة ، أو يؤجر العين ، أو يرهنها أو يملكها لغيره بالمصالحة أو يوقف
العين أو يعتق العبد الموهوب ، ويقصد في جميع هذه الأفعال الرجوع
بالهبة .
[ المسألة 51 : ]
لا يشترط في صحة رجوع الواهب في هبته أن يعلم الموهوب له
برجوعه فيها فإذا أنشأ الرجوع فيها بالقول أو بالفعل صح ذلك وإن
لم يعلم الموهوب له برجوعه .
[ المسألة 52 : ]
قد ذكرنا في المسألة الخامسة والعشرين : إن من الهبات اللازمة التي
لا يجوز للواهب الرجوع فيها ، الهبات التي يقصد الواهب بها وجه الله
سبحانه ويتقرب بها إليه ، وذكرنا في أول كتاب الهبة : إن الهبة المبحوث