تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أو آجره إياه أو رهنه عنده كان تصرفه فضوليا لا يصح إلا بإجازة الموهوب له .
[ المسألة 49 : ] إذا وهب الانسان شيئا لغيره كذلك وكانت الهبة غير لازمة ، ثم باع الواهب عين المال فإن كان حينما باع المال الموهوب ذاكرا لهبته غير غافل عنها ولا ناس لها ، فالظاهر صحة بيعه ويكون بيعه المال رجوعا منه في الهبة . وإذا كان حينما باع المال ناسيا لهبته أو غافلا عنها ، ففي كون البيع في هذه الحال رجوعا في الهبة اشكال ، ولا بد في هذا الفرض من مراعاة الاحتياط ولو بالمصالحة من الطرفين .
[ المسألة 50 : ] إذا كانت الهبة غير لازمة ، وأراد الواهب أن يرجع بها ، فيمكن له أن ينشئ الرجوع بالقول ، فيقول : رجعت بهبتي لفلان ، أو فسخت عقد الهبة بيني وبينه ، أو غير ذلك من الألفاظ التي تؤدي المعنى المراد . ويمكن له أن ينشئ الرجوع بالفعل ، فيأخذ عين المال الموهوب من يد الموهوب له بقصد فسخ العقد ، أو يبيع العين على غيره بقصد الرجوع بالهبة ، أو يؤجر العين ، أو يرهنها أو يملكها لغيره بالمصالحة أو يوقف العين أو يعتق العبد الموهوب ، ويقصد في جميع هذه الأفعال الرجوع بالهبة .
[ المسألة 51 : ] لا يشترط في صحة رجوع الواهب في هبته أن يعلم الموهوب له برجوعه فيها فإذا أنشأ الرجوع فيها بالقول أو بالفعل صح ذلك وإن لم يعلم الموهوب له برجوعه .
[ المسألة 52 : ] قد ذكرنا في المسألة الخامسة والعشرين : إن من الهبات اللازمة التي لا يجوز للواهب الرجوع فيها ، الهبات التي يقصد الواهب بها وجه الله سبحانه ويتقرب بها إليه ، وذكرنا في أول كتاب الهبة : إن الهبة المبحوث
كلمة التقوى — صفحة 240 | الشيخ محمد أمين زين الدين