تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
العوض الذي يدفعه وتم على ذلك الايجاب والقبول ووقع عليه القبض ، تعين على الموهوب له دفع العوض المعين ، إذا هو لم يرد الهبة على الواهب . وإذا أطلق الواهب ولم يعين عوضا خاصا ، أجزأ الموهوب له أن يدفع للواهب شيئا يسيرا عوضا عن هبته ، إلا أن تقوم قرينة خاصة أو عامة من عادة ونحوها على أن يكون العوض المدفوع بمقدار المال الموهوب مثلا أو قيمة أو أكثر منه ، فيتعين على الموهوب له ذلك ، ويجوز له أن يرد الهبة كما تقدم فلا يجب عليه دفع العوض .
[ المسألة 37 : ] إذا أراد الواهب أن يشترط في عقد الهبة على الموهوب له أن يدفع له عوضا عن هبته ، فيمكن له أن يشترط عليه أن يدفع العوض على وجه الهبة ، فيقول له مثلا : وهبتك هذه الدار المعينة ، بشرط أن تهبني دارك المعينة في الكوفة عوضا عن ذلك ، فيكون مضمون العقد هبة في مقابلة هبة ، فإذا قبل صاحبه بالشرط ووهب له داره في الكوفة فقد دفع إليه العوض المشترط عليه ، ويشترط القبض في صحة الهبة الثانية كما يشترط في صحة الهبة الأولى . ويصح للواهب أن يشترط على الموهوب له أن يبيع عليه شيئا معينا بثمن معين أو بثمن مثله ، فيقول له مثلا وهبتك هذه الدار المعلومة بشرط أن تبيعني بستانك الواقع في كربلاء بألف دينار ، أو يقول له بشرط أن تبيعني البستان بالثمن الذي يقومه به أهل الخبرة ، فيكون المضمون هبة مشروطة ببيع ، فإذا قبل الموهب له بذلك ، ثم باعه البستان بالثمن المحدد فقد وفى له بالشرط ودفع إليه عوض الهبة . ويجوز له أن يشترط على الموهوب له أن يملكه شيئا معينا بالصلح ، أو يصالحه على أمر ، فيقول له مثلا وهبتك هذه السلعة بشرط أن تصالحني عن سيارتك المعينة بسيارتي هذه ، أو يقول له : بشرط أن تصالحني عن حقك في الشفعة في البستان الذي اشتريته في الكوفة ، فيكون المضمون هبة مشروطة بصلح ، فإذا قبل صاحبه العقد المشروط ثم صالحه كما طلب فقد وفى بشرطه وأعطاه عوض هبته .