في الحيوان ، وكالنمو وبلوغ الثمرة في الشجر ، ونحو ذلك ، فهو تابع
للعين ، فإذا استرد الواهب عين المال استرد معها هذه النماءات المتصلة .
[ المسألة 45 : ]
إذا كان السمن في الحيوان أكثر مما يتعارف في مثله ، فالأحوط
المصالحة عنه بين الموهوب له والواهب إذا هو رجع في هبته واسترد المال .
وكذلك في الصوف والوبر والشعر في الحيوان ، ونحو ذلك من النماءات
المتصلة ولكنها تصلح للانفصال ، فالأحوط المصالحة عنها بين الموهوب
له والواهب إذا هو رجع في الهبة واسترد المال الموهوب .
[ المسألة 46 : ]
إذا رجع الواهب في هبتة حيث يجوز له ذلك ووجد المال الموهوب
معيبا ، استرد العين القائمة ولم يستحق أرشا على العيب الذي وجده فيها .
[ المسألة 47 : ]
إذا تم عقد الهبة وقبض الموهوب له المال ثم مات الواهب ، لزمت
الهبة ولم يجز لورثة الواهب الرجوع فيها وإن كانت الهبة لأجنبي وغير
معوضة ، أو كانت مشروطة ولم يف الموهوب له بالشرط فلا يقوم ورثة
الواهب مقام أبيهم في جواز الرجوع بالهبة .
وإذا مات الشخص الموهوب له - في مثل الفرض المذكور - لزمت
الهبة كذلك ، وانتقل المال الموهوب إلى ورثته ، ولم يجز للواهب أن
يرجع في الهبة ويسترد المال ، وأولى من ذلك بالحكم ما إذا مات المتعاقدان
كلاهما وبقي ورثتهما ، فلا يجوز الرجوع بالهبة .
[ المسألة 48 : ]
إذا وهب الانسان لغيره شيئا ، وقبض الشخص الموهوب له المال ،
وكانت الهبة لازمة ، لأن الرجل الموهوب له ذو قرابة من الواهب ، أو
لأن الهبة قد عوض عنها ، أو لأن الواهب قد قصد بها التقرب إلى الله ،
لم يجز للواهب أن يتصرف في المال الموهوب ببيع أو صلح أو إجارة أو
رهن أو غير ذلك ، فإذا باع العين الموهوبة كان البيع فضوليا ، فإن
أجازه الموهوب له صح وإلا كان باطلا ، وكذلك إذا صالح عليه أحدا