أمير المؤمنين عليه السلام : أيما وال احتجب من حوائج الناس احتجب الله عنه
يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هدية كان غلولا ، وإن أخذ
الرشوة فهو مشرك .
ويجوز للمظلوم أن يدفع الرشوة لظالمه ليستنقذ حقه منه ، ويحرم
على الظالم أخذها .
[ المسألة 39 : ]
يحرم على الرجال لبس الذهب من خاتم وغيره ، وتبطل صلاة الرجل
بلبسه ، ويحرم عليه التزين به كالسن من الذهب يجعله في مقدم
الأسنان ، وأزرار الذهب توضع للقميص ، ولا تبطل الصلاة بذلك ،
وإذا لبس الذهب وتزين به فهو أشد تحريما ، وأشد من ذلك أن يكون
الذهب الذي لبسه وتزين به من مختصات النساء .
[ المسألة 40 : ]
يحرم على المكلف الكذب ، وقد تكثرت الأدلة في تحريمه والوعيد
على ارتكابه ، والكذب المحرم على الانسان هو أن يخبر عامدا بما يخالف
الواقع ، وهو قاصد لذلك ، سواء كان جادا في كذبه أم هازلا ، ويتأكد
التحريم ويعظم العقاب عليه إذا كان مع الاستصغار للخطيئة ، والتهاون
بحرمات الله سبحانه ، ويتأكد التحريم كذلك إذا كان في شهر رمضان
وخصوصا للصائم فيه كما هو الشأن في غيره من المحرمات .
[ المسألة 41 : ]
قد يتكلم الانسان بالخبر الكاذب ، وهو لا يقصد الاخبار به عن
الواقع ، وإنما يقصد التكلم بصورة الخبر فقط من غير قصد للحكاية ،
والذي يدعوه إلى ذلك هو الهزل والمزاح فلا يكون ذلك محرما بل ولا
يكون كذبا لعدم الحكاية ، بل يكون هزلا .
وقد يقصد التورية فلا يكون كاذبا ولا يكون اخباره محرما كذلك ،
بل يكون موريا .
والتورية في الكلام هي أن يكون للفظ معنيان ، أحدهما ما هو ظاهر