وإذا تردد بين جماعة غير محصورين ، فإن لم ييأس من معرفة المالك
منهم بعينه وجب عليه الفحص عنه ، وإذا يئس من معرفته تصدق بالمال
عن مالكه ، ويستأذن الحاكم الشرعي بذلك على الأحوط .
[ المسألة 45 : ]
ذكرنا في رسالتنا في المسائل المستحدثة بعض الأحكام التي تتعلق في
معاملة البنوك والتأمين وأوراق اليانصيب ، وغير ذلك من الموضوعات
المستجدة ، فليرجع إليها من أراد الاطلاع عليها .
[ المسألة 46 : ]
الأرض الخراجية هي الأرض التي فتحها المسلمون عنوة وكانت
عامرة حال الفتح وهي ملك للمسلمين عامة ، ولذلك فلا يجوز بيعها كما
سيأتي بيانه في فصل شرائط العوضين . فإذا دفعها السلطان إلى بعض
المسلمين ليزرعها وينتفع من ثمارها وحاصلاتها وجعل عليها ضريبة
خاصة كالخراج ، وهو الضريبة التي تجعل على النقد الحاصل من نتاج
الأرض ، أو المقاسمة وهي الضريبة التي تجعل على السهم من الأرض
المذكورة كالنصف منها أو الثلث ، ويقبض ولي المسلمين هذه الضرائب
ليصرفها في مصالحهم .
فإذا كان السلطان القائم بذلك مخالفا للشيعة في المذهب وكانت
سلطنته باسم الخلافة العامة على المسلمين ، أو باسم التولي الشرعي
للأمور العامة على المسلمين كان تصرفه نافذا في ذلك ، فإذا أخذ الضريبة
من صاحب الأرض جاز شراء ما يأخذه منها وجاز التصرف فيه بإذن
السلطان المذكور ، وإذا حولت حكومة هذا السلطان أحدا على صاحب
الأرض أن يأخذ منه الضريبة المجعولة عليه ودفعها إليه جاز للمحول
أن يأخذ منه وبرئت ذمة صاحب الأرض بالدفع إليه .
وكذلك الحكم في ما يأخذه هذا السلطان باسم الزكاة على مالكي
العلات والنقدين والأنعام ، فإن ذممهم تبرأ من الزكاة الواجبة عليهم
بالدفع إليه أو إلى عماله المنصوبين لذلك ، ويجوز للآخرين شراء أعيان
الزكاة منهم إذا أرادوا بيعها .