وكيلا في قبض الحصة عنه ، فإذا قبضها الواهب بالوكالة عنه صح ذلك
وكفى في تحقق الشرط .
[ المسألة 16 : ]
إذا كانت عين الشئ مشتركة بين مالكين ، فوهب أحدهما حصته من
الشئ لشخص ثالث ، أمكن للشخص الموهب أن يقبض مجموع الشئ
بإذن الشريك ، فيتحقق بذلك قبض الحصة الموهوبة في ضمن قبضه
للمجموع ، فإذا قبض الموهوب له جميع الدار المشتركة ، وكان قبضه
بإذن الشريك فقد قبض نصفها ، وهو الحصة الموهوبة له حسب الفرض .
وإذا قبض المجموع بغير إذن الشريك ، تحقق قبض الحصة المشاعة
الموهوبة له في ضمنه ، فتصح الهبة بذلك لتحقق شرطها وإن كان متعديا
وآثما في قبض حصة الشريك بغير إذنه .
[ المسألة 17 : ]
إذا وهب الرجل لغيره شيئا كليا في الذمة أو كليا في المعين ، كما إذا
وهبه وزنة من الحنطة في ذمة الواهب ، أو وهبه وزنة من الحنطة في
هذه الصبرة المعينة ، صحت الهبة وأمكن للموهوب له قبض الكلي الموهوب
بقبض مصداقه ، فإذا دفع إليه الواهب وزنة من الحنطة وقبضها منه
تحقق القبض في المثال الأول ، وإذا دفع إليه وزنة حنطة من الصبرة
المعينة وقبضها تحقق القبض في المثال الثاني ، ويتحقق القبض أيضا
في مثال الصبرة بقبض جميع الصبرة بإذن مالكها ، وبتوكيله في أن
يقبض المقدار الموهوب منها بالوكالة عن الموهوب له .
[ المسألة 18 : ]
لا تشترط المبادرة في قبض الشئ الموهوب في صحة عقد الهبة ، فإذا
تأخر القبض لم تبطل الهبة بذلك ، وإن تأخر عن العقد مدة طوية ،
سواء كان التراخي عن عمد أم عن غفلة أم عن نسيان أم عن غيبة
الواهب أو الموهوب له أو المال ، فمتى تحقق القبض صحت الهبة إذا لم
يفسخ العقد ولم يمت أحد المتعاقدين .