تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المعتبر في صحة الهبة بقبض مصداق الدين ولو بعد حين ، فإذا قبل الموهوب له وقبض مصداق الدين صحت الهبة وملك الموهوب له المال .
[ المسألة العاشرة : ] يشترط في صحة الهبة قبض الموهوب له المال الموهوب ، ولا يشترط في قبضه الفورية ، بل يصح القبض وتصح الهبة به وإن تأخر عن العقد مدة طويلة ، وسنذكره في ما يأتي إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 11 : ] القبض المعتبر في صحة الهبة هو استيلاء القابض على الشئ المقبوض ووضع يده عليه سواء كان من المنقول أم من غيره ، وقد أوضحناه في المسألة المائتين والخامسة والثمانين من كتاب التجارة وأشرنا إليه في مواضع أخرى . ويحصل قبض الدين بقبض مصداقه ، فإذا وهب زيد خالدا دينه الذي يستحقه في ذمة عمرو وهو مائة دينار أو عشرون منا من الحنطة ، مثلا ، وقبض خالد مصداق الدين من عمرو ولو بعد مدة صحت الهبة وملك خالد المال الموهوب ويحصل قبض التحجير الموهوب بقبض الأرض المحجرة ، ويحصل قبض حق القسم الموهوب للزوجة بوصول الزوج إليها في الليلة المعينة لها . وسيأتي بيان ما يتحقق به قبض المنفعة في كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 12 : ] يشترط - على الأحوط لزوما - في صحة القبض في الهبة أن يكون القبض بإذن الواهب ، فلا يكفي قبض الموهوب له المال إذا لم يأذن به الواهب ، كما إذا خرج الموهوب له إلى المال في موضعه ، فاستولى عليه من غير علم الواهب ولا إذنه ، فلا بد من تجديد القبض بعد الإذن على الأحوط .
[ المسألة 13 : ] إذا وهب المالك لأحد شيئا ، وكان الشئ الموهوب في يد الموهوب له في حال الهبة ، فإن دلت القرائن الحافة على اقرار الواهب لهذا القبض