الموجود واعتباره قبضا مصححا للهبة ، كفى ذلك في تحقق الشرط ،
ولم يحتج معه إلى قبض آخر ، ولا إلى مضي زمان بعد العقد والمال في يد
الموهوب له وإن لم تدل القرائن على ذلك ، فالأحوط لزوما اعتبار الإذن
بعد العقد ومضي زمان يكون فيه المال في يد الموهوب له ليتحقق الشرط
بذلك .
[ المسألة 14 : ]
إذا وهب الأب ولده الصغير شيئا ، وكان الشئ الموهوب في يد الأب ،
فالأحوط لزوما أن يقصد الأب القبض عن الطفل بعد اجراء عقد الهبة ،
ولا يكتفي بالقبض الموجود ، لأنه قبض لنفسه ، لا للطفل الوهوب له ،
وكذلك إذا وهب الجد أبو الأب شيئا لولد ولده ، والشئ الموهوب في
يد الجد الواهب فعليه أن يقصد بعد الهبة القبض عن الطفل ليتحقق
الشرط بذلك ، ومثلهما الوصي القيم على الصغير المنصوب من الأب أو
من الجد إذا وهب للصغير المولى عليه شيئا مما في يد القيم ، فيجري فيه
الحكم المذكور على الأحوط بل ولا يترك الاحتياط في هذه الصورة بأن
يقبض الحاكم الشرعي أو من يعينه عن الطفل أيضا مع قبض القيم
المذكور عنه .
وإذا وهب غير الولي للطفل شيئا فلا بد من قبض الشئ الموهوب
ويتولى ولي الطفل قبول الهبة والقبض بالولاية عليه . وبحكم الطفل
المجنون الذي يتصل جنونه بصغره فتكون الولاية عليه للأب والجد أبي
الأب وللقيم المنصوب من أحدهما بعد موتهما ، فتجري فيه الفروض
المتقدمة وأحكامها .
[ المسألة 15 : ]
تصح هبة الحصة المشاعة من الشئ كما إذا وهب الرجل صاحبه
نصف داره المعينة أو نصف بستانه المعين ، ويحصل قبض الحصة المشاعة
الموهوبة بأن يأذن الواهب للرجل الموهوب له في أن يقبض الشئ بأجمعه ،
فإذا قبضه كذلك فقد قبض في ضمنه الحصة المشاعة الموهوبة منه .
ويتحقق قبض الموهوب له الحصة الموهوبة كذلك بأن يجعل الواهب