تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الموجود واعتباره قبضا مصححا للهبة ، كفى ذلك في تحقق الشرط ، ولم يحتج معه إلى قبض آخر ، ولا إلى مضي زمان بعد العقد والمال في يد الموهوب له وإن لم تدل القرائن على ذلك ، فالأحوط لزوما اعتبار الإذن بعد العقد ومضي زمان يكون فيه المال في يد الموهوب له ليتحقق الشرط بذلك .
[ المسألة 14 : ] إذا وهب الأب ولده الصغير شيئا ، وكان الشئ الموهوب في يد الأب ، فالأحوط لزوما أن يقصد الأب القبض عن الطفل بعد اجراء عقد الهبة ، ولا يكتفي بالقبض الموجود ، لأنه قبض لنفسه ، لا للطفل الوهوب له ، وكذلك إذا وهب الجد أبو الأب شيئا لولد ولده ، والشئ الموهوب في يد الجد الواهب فعليه أن يقصد بعد الهبة القبض عن الطفل ليتحقق الشرط بذلك ، ومثلهما الوصي القيم على الصغير المنصوب من الأب أو من الجد إذا وهب للصغير المولى عليه شيئا مما في يد القيم ، فيجري فيه الحكم المذكور على الأحوط بل ولا يترك الاحتياط في هذه الصورة بأن يقبض الحاكم الشرعي أو من يعينه عن الطفل أيضا مع قبض القيم المذكور عنه . وإذا وهب غير الولي للطفل شيئا فلا بد من قبض الشئ الموهوب ويتولى ولي الطفل قبول الهبة والقبض بالولاية عليه . وبحكم الطفل المجنون الذي يتصل جنونه بصغره فتكون الولاية عليه للأب والجد أبي الأب وللقيم المنصوب من أحدهما بعد موتهما ، فتجري فيه الفروض المتقدمة وأحكامها .
[ المسألة 15 : ] تصح هبة الحصة المشاعة من الشئ كما إذا وهب الرجل صاحبه نصف داره المعينة أو نصف بستانه المعين ، ويحصل قبض الحصة المشاعة الموهوبة بأن يأذن الواهب للرجل الموهوب له في أن يقبض الشئ بأجمعه ، فإذا قبضه كذلك فقد قبض في ضمنه الحصة المشاعة الموهوبة منه . ويتحقق قبض الموهوب له الحصة الموهوبة كذلك بأن يجعل الواهب
كلمة التقوى — صفحة 228 | الشيخ محمد أمين زين الدين