تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ويعتبر فيه أيضا أن يرضى الواهب بذلك ، فلا يكفي إذا دفع الموهوب له عوضا ولم يرض به الواهب .
[ المسألة 25 : ] ( الصورة الثالثة ) : أن يقصد الواهب في هبته وجه الله تعالى والتقرب بالهبة إليه والحكم في هذه الصورة كذلك أن تكون الهبة لازمة على الواهب فلا يجوز له الرجوع فيها .
[ المسألة 26 : ] ( الصورة الرابعة ) : أن تنتفي الحالات الثلاث عن الهبة ، فليست هبة لذي قرابة وليست ذات عوض ، ولم يقصد الواهب بها التقرب إلى الله والحكم في هذه الصورة أنه يجوز للواهب أن يرجع في هبته فيسترد المال الذي وهبه ، إذا كان المال الموهوب قائما بعينه كما في النصوص . ويستثنى من الحكم بجواز الرجوع في الهبة في الصورة المذكورة عدة موارد يأتي ذكرها .
[ المسألة 27 : ] إذا تلفت عين المال الموهوب ، فليس للواهب أن يرجع في هبته إياها ويسترد من الموهوب له مثلها أو قيمتها ، وكذلك إذا تلف بعض المال بحيث صدق مع تلف ذلك البعض إن المال الموهوب ليس قائما بعينه في نظر أهل العرف ، فلا يجوز للواهب أن يرجع بالهبة .
[ المسألة 28 : ] إذا تصرف الموهوب له في المال الموهوب فنقله عن ملكه ببيع على غيره أو هبة أو صلح ، أو وقف المال على بعض المصالح أو على بعض الناس ، أو أعتق العبد الموهوب ، فهو في حكم التالف ، فلا يجوز للواهب أن يرجع في هبته بعد هذا التصرف الناقل ، وكذلك إذا نقل بعض المال عن ملكه بحيث يصدق معه أن المال ليس قائما بعينه فلا يجوز له الرجوع في الهبة .
[ المسألة 29 : ] إذا تصرف الموهوب له في المال الموهوب تصرفا يغير عين المال ومثال ذلك أن يطحن الحنطة الموهوبة له أو يخبز الدقيق أو يقطع الثوب