ويعتبر فيه أيضا أن يرضى الواهب بذلك ، فلا يكفي إذا دفع الموهوب
له عوضا ولم يرض به الواهب .
[ المسألة 25 : ]
( الصورة الثالثة ) : أن يقصد الواهب في هبته وجه الله تعالى والتقرب
بالهبة إليه والحكم في هذه الصورة كذلك أن تكون الهبة لازمة على
الواهب فلا يجوز له الرجوع فيها .
[ المسألة 26 : ]
( الصورة الرابعة ) : أن تنتفي الحالات الثلاث عن الهبة ، فليست
هبة لذي قرابة وليست ذات عوض ، ولم يقصد الواهب بها التقرب إلى
الله والحكم في هذه الصورة أنه يجوز للواهب أن يرجع في هبته فيسترد
المال الذي وهبه ، إذا كان المال الموهوب قائما بعينه كما في النصوص .
ويستثنى من الحكم بجواز الرجوع في الهبة في الصورة المذكورة عدة
موارد يأتي ذكرها .
[ المسألة 27 : ]
إذا تلفت عين المال الموهوب ، فليس للواهب أن يرجع في هبته إياها
ويسترد من الموهوب له مثلها أو قيمتها ، وكذلك إذا تلف بعض المال
بحيث صدق مع تلف ذلك البعض إن المال الموهوب ليس قائما بعينه
في نظر أهل العرف ، فلا يجوز للواهب أن يرجع بالهبة .
[ المسألة 28 : ]
إذا تصرف الموهوب له في المال الموهوب فنقله عن ملكه ببيع على غيره
أو هبة أو صلح ، أو وقف المال على بعض المصالح أو على بعض الناس ،
أو أعتق العبد الموهوب ، فهو في حكم التالف ، فلا يجوز للواهب أن يرجع
في هبته بعد هذا التصرف الناقل ، وكذلك إذا نقل بعض المال عن ملكه
بحيث يصدق معه أن المال ليس قائما بعينه فلا يجوز له الرجوع في الهبة .
[ المسألة 29 : ]
إذا تصرف الموهوب له في المال الموهوب تصرفا يغير عين المال ومثال
ذلك أن يطحن الحنطة الموهوبة له أو يخبز الدقيق أو يقطع الثوب