كان العوضان مختلفين في الجنس ، أو كان جنسهما غير مكيل ولا موزون ،
أو كان العوضان متساويين في المقدار .
[ المسألة 15 : ]
إذا كان لزيد دين على عمرو بمبلغ من الفضة أو الذهب ، فصالحه
عن المبلغ ببعضه ، فإن كان المقصود من المصالحة بينهما اسقاط المقدار
الزائد عن المدين وابراء ذمته منه ، كان الصلح صحيحا وبرئت بذلك
ذمة عمرو عن بقية الدين ، وإن كان المقصود من الصلح ايقاع المعاوضة
بين الزائد والناقص من المبلغ كان الصلح باطلا ولم تبرأ ذمة عمرو
من بقية الدين .
وإذا كان الدين من غير المكيل ولا الموزون كالأوراق النقدية صح
الصلح عليه بأقل منه ، وصح بيعه كذلك ، سواء كان البيع أو الصلح
مع المدين نفسه أم مع غيره .
[ المسألة 16 : ]
إذا تعلق الصلح بحق من الحقوق ، فإن كان الحق المصالح عليه قابلا
للنقل إلى الغير ، كحق التحجير وحق الاختصاص ، صح الصلح عليه
وانتقل الحق إلى من وقع له الصلح ، سواء كان الصلح عن الحق بعوض
أم بغير عوض ، وسواء كان العوض المجعول له عينا أم منفعة أم
دينا أم حقا ، على التفصيلات التي تقدم بيانها في المسائل السابقة ،
ويملك الذي وقع معه الصلح العوض .
وإذا كان الحق الذي تعلق الصلح به غير قابل للنقل إلى الغير ،
ولكنه قابل للاسقاط ، كحق الشفعة ، فإنها لا تنتقل لغير الشريك ،
وكحق الخيار فإنه لا ينتقل لغير من اشترط أو ثبت له الخيار ، أفاد
عقد الصلح سقوط هذا الحق عمن عليه الحق ، سواء كانت المصالحة
عنه بعوض أم بغير عوض .
[ المسألة 17 : ]
قد اتضح مما تقدم أن الصلح إنما يصح تعلقه بالحق إذا كان الحق
قابلا للنقل إلى الغير ، فإذا تعلق به الصلح أفاد نقله إلى من وقع له