تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
كان العوضان مختلفين في الجنس ، أو كان جنسهما غير مكيل ولا موزون ، أو كان العوضان متساويين في المقدار .
[ المسألة 15 : ] إذا كان لزيد دين على عمرو بمبلغ من الفضة أو الذهب ، فصالحه عن المبلغ ببعضه ، فإن كان المقصود من المصالحة بينهما اسقاط المقدار الزائد عن المدين وابراء ذمته منه ، كان الصلح صحيحا وبرئت بذلك ذمة عمرو عن بقية الدين ، وإن كان المقصود من الصلح ايقاع المعاوضة بين الزائد والناقص من المبلغ كان الصلح باطلا ولم تبرأ ذمة عمرو من بقية الدين . وإذا كان الدين من غير المكيل ولا الموزون كالأوراق النقدية صح الصلح عليه بأقل منه ، وصح بيعه كذلك ، سواء كان البيع أو الصلح مع المدين نفسه أم مع غيره .
[ المسألة 16 : ] إذا تعلق الصلح بحق من الحقوق ، فإن كان الحق المصالح عليه قابلا للنقل إلى الغير ، كحق التحجير وحق الاختصاص ، صح الصلح عليه وانتقل الحق إلى من وقع له الصلح ، سواء كان الصلح عن الحق بعوض أم بغير عوض ، وسواء كان العوض المجعول له عينا أم منفعة أم دينا أم حقا ، على التفصيلات التي تقدم بيانها في المسائل السابقة ، ويملك الذي وقع معه الصلح العوض . وإذا كان الحق الذي تعلق الصلح به غير قابل للنقل إلى الغير ، ولكنه قابل للاسقاط ، كحق الشفعة ، فإنها لا تنتقل لغير الشريك ، وكحق الخيار فإنه لا ينتقل لغير من اشترط أو ثبت له الخيار ، أفاد عقد الصلح سقوط هذا الحق عمن عليه الحق ، سواء كانت المصالحة عنه بعوض أم بغير عوض .
[ المسألة 17 : ] قد اتضح مما تقدم أن الصلح إنما يصح تعلقه بالحق إذا كان الحق قابلا للنقل إلى الغير ، فإذا تعلق به الصلح أفاد نقله إلى من وقع له