تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عوض ، والشئ الذي يجعل عوضا للمنفعة يمكن أن يكون عينا ، ومثال ذلك : أن يصالح زيد عمرا على أن يملك السكنى في داره المعينة مدة سنة من تأريخ العقد بمائة دينار ، فتكون سكنى الدار ملكا لزيد في المدة المعينة ، ويكون العوض ملكا لعمرو ، ويمكن أن يكون العوض منفعة معينة أخرى ، ومثال ذلك أن يصالح زيد عمرا عن أن يملك السكنى في داره الواقعة في النجف مدة سنة ، بملك السكنى في دار زيد الواقعة في الكوفة مدة سنة كذلك ، فتكون سكنى دار عمرو المعينة ملكا لزيد وسكنى دار زيد المعينة ملكا لعمرو ، وقد يكون عوض المنفعة دينا ، وقد يكون حقا على نهج ما تقدم في تمليك العين . ويصح الصلح على المنفعة في الصور الخمس ، وتكون فائدته فائدة عقد الإجارة في أربع صور منها وهي ما يكون مضمون الصلح فيها تمليك المنفعة بعوض ، ويكون صلحا مطلقا إذا كان تمليك منفعة بغير عوض .
[ المسألة 12 : ] إذا تعلق الصلح بدين وكانت المصالحة على الدين مع المدين نفسه أفاد عقد الصلح سقوط الدين عنه ، سواء كان الصلح عنه بعوض أم بغير عوض ، وسواء كان العوض عن الدين عينا أم منفعة ، أم دينا مثله ، أم حقا من الحقوق ، وينتقل العوض إلى ملك الدائن المصالح بدلا عن دينه الذي سقط بالمصالحة إذا كان العوض عينا أو منفعة أو حقا أو دينا على شخص ثالث . وإذا كان العوض دينا عليه سقط أيضا بالمصالحة ، ومثال ذلك أن يكون زيد مدينا لعمرو مائة دينار مثلا ، ويكون عمرو مدينا لزيد عشرين وزنة من الحنطة ، فيصالح زيد عمرا عن دينه الذي يستحقه في ذمته وهو المائة دينار بالدين الذي يستحقه زيد في ذمة عمرو وهو العشرون وزنة من الحنطة ، فيصح الصلح ويسقط الدينان معا ، وتستثنى من ذلك الموارد التي يحصل فيها الربا لاجتماع شرائطه ، فلا يصح الصلح فيها .