عوض ، والشئ الذي يجعل عوضا للمنفعة يمكن أن يكون عينا ، ومثال
ذلك : أن يصالح زيد عمرا على أن يملك السكنى في داره المعينة مدة
سنة من تأريخ العقد بمائة دينار ، فتكون سكنى الدار ملكا لزيد في
المدة المعينة ، ويكون العوض ملكا لعمرو ، ويمكن أن يكون العوض
منفعة معينة أخرى ، ومثال ذلك أن يصالح زيد عمرا عن أن يملك
السكنى في داره الواقعة في النجف مدة سنة ، بملك السكنى في دار زيد
الواقعة في الكوفة مدة سنة كذلك ، فتكون سكنى دار عمرو المعينة ملكا
لزيد وسكنى دار زيد المعينة ملكا لعمرو ، وقد يكون عوض المنفعة دينا ،
وقد يكون حقا على نهج ما تقدم في تمليك العين .
ويصح الصلح على المنفعة في الصور الخمس ، وتكون فائدته فائدة
عقد الإجارة في أربع صور منها وهي ما يكون مضمون الصلح فيها
تمليك المنفعة بعوض ، ويكون صلحا مطلقا إذا كان تمليك منفعة
بغير عوض .
[ المسألة 12 : ]
إذا تعلق الصلح بدين وكانت المصالحة على الدين مع المدين نفسه
أفاد عقد الصلح سقوط الدين عنه ، سواء كان الصلح عنه بعوض أم
بغير عوض ، وسواء كان العوض عن الدين عينا أم منفعة ، أم دينا
مثله ، أم حقا من الحقوق ، وينتقل العوض إلى ملك الدائن المصالح
بدلا عن دينه الذي سقط بالمصالحة إذا كان العوض عينا أو منفعة أو
حقا أو دينا على شخص ثالث .
وإذا كان العوض دينا عليه سقط أيضا بالمصالحة ، ومثال ذلك أن
يكون زيد مدينا لعمرو مائة دينار مثلا ، ويكون عمرو مدينا لزيد
عشرين وزنة من الحنطة ، فيصالح زيد عمرا عن دينه الذي يستحقه
في ذمته وهو المائة دينار بالدين الذي يستحقه زيد في ذمة عمرو وهو
العشرون وزنة من الحنطة ، فيصح الصلح ويسقط الدينان معا ،
وتستثنى من ذلك الموارد التي يحصل فيها الربا لاجتماع شرائطه ،
فلا يصح الصلح فيها .