تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
[ المسألة العاشرة : ] يجوز أن يتعلق عقد الصلح بالأعيان ، وإذا تعلق الصلح بالعين أفاد تمليكها لمن وقع له الصلح . وتمليك العين لأحد بعقد الصلح قد يكون بعوض ، وقد يكون بغير عوض ، والشئ الذي يجعل عوضا للعين في عقد الصلح يمكن أن يكون عينا كذلك ، ومثال ذلك : أن يصالح زيد عمرا عن داره المعينة بألف دينار ، فتكون الدار ملكا لزيد ، ويكون العوض ملكا لعمرو ، ويمكن أن يكون العوض منفعة من المنافع ومثال ذلك : أن يصالح زيد عمرا عن الدار المعينة بملك السكنى في دار معينة لزيد مدة معلومة ، فتكون الدار المعوضة ملكا لزيد ، ومنفعة الدار الأخرى في المدة المعلومة ملكا لعمرو ، ويصح أن يكون العوض دينا من الديون ، ومثال ذلك أن يصالح زيد عمرا عن داره المملوكة له بدين معلوم يستحقه زيد وهو الموجب في ذمة عمرو ، أو بدين معلوم يستحقه زيد في ذمة شخص ثالث ، ويصح أن يكون العوض حقا من الحقوق الثابتة لمن وقع له الصلح ، ومثال ذلك : أن يصالح زيد عمرا عن الدار بحق التحجير الثابت لزيد على أرض معلومة . فيصح الصلح في جميع الصور الخمس وتكون فائدة الصلح فائدة البيع في أربع صور منها ، وهي ما كان مضمونه تمليك العين بعوض ، وتكون فائدته فائدة الهبة في صورة واحدة منها ، وهي ما كان مضمون الصلح تمليك العين بغير عوض ، ويستثنى من الصور الخمس الموارد التي تجتمع فيها شرائط الربا ، فلا يصح الصلح فيها ، فلا بد من ملاحظة هذه الموارد والاجتناب عنها ، وسيأتي التنبيه عليها إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 11 : ] يجوز أن يتعلق عقد الصلح بمنفعة معينة من المنافع المملوكة لمن يقع معه الصلح ، وإذا تعلق الصلح بالمنفعة المذكورة أفاد تمليكها لم وقع له الصلح كما ذكرنا في الصلح على العين . وتمليك المنفعة لأحد بعقد الصلح قد يكون بعوض وقد يكون بغير
كلمة التقوى — صفحة 199 | الشيخ محمد أمين زين الدين