تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
[ المسألة السابعة : ] إذا تم عقد الصلح بين الموجب والقابل ثبت مضمونه ، وكان من العقود اللازمة على كلا الطرفين حتى في المورد الذي تكون فائدة الصلح فيه فائدة الهبة الجائزة ، فلا يجوز لأحدهما فسخه ، إلا إذا تراضى المتصالحان معا بالفسخ ، فأقال كل منهما صاحبه ، وإلا إذا شرط أحد الطرفين في ضمن عقد الصلح أن يكون له خيار الفسخ في مدة معينة ، وقبل صاحبه بشرطه ، فإذا فسخ من جعل له حق الخيار في الوقت المعين صح وانفسخ العقد .
[ المسألة الثامنة : ] لا يجري في عقد الصلح خيار الحيوان إذا كان أحد العوضين حيوانا ، ولا يجري فيه خيار المجلس ولا يجري فيه خيار التأخير ، وقد ذكرنا في فصل الخيارات من كتاب التجارة إن هذه الخيارات الثلاثة تختص بالبيع ولا تجري في ما سواه من العقود . وتجري في عقد الصلح بقية الخيارات المتقدم ذكرها في فصل الخيارات من كتاب التجارة ، كخيار الغبن ، وخيار الشرط وخيار العيب . ولا يجري خيار الشرط في عقد الصلح الذي يفيد فائدة ابراء الذمة أو اسقاط الدعوى .
[ المسألة التاسعة : ] إذا وجد المصالح في العين التي ملكها بعقد الصلح عيبا كان له حق الفسخ كما ذكرنا ويجوز له امضاء العقد بالعوض المسمى ، وهل يجوز له أخذ الأرش وهو التفاوت ما بين قيمة الصحيح وقيمة المعيب فيه اشكال ، وكذلك الحكم في عوض العين المصالح عنها إذا كان العوض معينا ووجده مالكه بالصلح معيبا فيجوز له فسخ العقد ، ويجوز له امضاؤه بالعوض المسمى ويشكل ثبوت الأرش . ويشكل أيضا الحكم بجواز الرد من احداث السنة الذي يثبت في البيع الذي تقدم بيانه في المسألة المائتين والثانية والخمسين من كتاب التجارة .