[ المسألة السابعة : ]
إذا تم عقد الصلح بين الموجب والقابل ثبت مضمونه ، وكان من
العقود اللازمة على كلا الطرفين حتى في المورد الذي تكون فائدة الصلح
فيه فائدة الهبة الجائزة ، فلا يجوز لأحدهما فسخه ، إلا إذا تراضى
المتصالحان معا بالفسخ ، فأقال كل منهما صاحبه ، وإلا إذا شرط أحد
الطرفين في ضمن عقد الصلح أن يكون له خيار الفسخ في مدة معينة ،
وقبل صاحبه بشرطه ، فإذا فسخ من جعل له حق الخيار في الوقت المعين
صح وانفسخ العقد .
[ المسألة الثامنة : ]
لا يجري في عقد الصلح خيار الحيوان إذا كان أحد العوضين حيوانا ،
ولا يجري فيه خيار المجلس ولا يجري فيه خيار التأخير ، وقد ذكرنا في
فصل الخيارات من كتاب التجارة إن هذه الخيارات الثلاثة تختص
بالبيع ولا تجري في ما سواه من العقود .
وتجري في عقد الصلح بقية الخيارات المتقدم ذكرها في فصل الخيارات
من كتاب التجارة ، كخيار الغبن ، وخيار الشرط وخيار العيب .
ولا يجري خيار الشرط في عقد الصلح الذي يفيد فائدة ابراء الذمة
أو اسقاط الدعوى .
[ المسألة التاسعة : ]
إذا وجد المصالح في العين التي ملكها بعقد الصلح عيبا كان له حق
الفسخ كما ذكرنا ويجوز له امضاء العقد بالعوض المسمى ، وهل يجوز
له أخذ الأرش وهو التفاوت ما بين قيمة الصحيح وقيمة المعيب فيه
اشكال ، وكذلك الحكم في عوض العين المصالح عنها إذا كان العوض
معينا ووجده مالكه بالصلح معيبا فيجوز له فسخ العقد ، ويجوز له
امضاؤه بالعوض المسمى ويشكل ثبوت الأرش .
ويشكل أيضا الحكم بجواز الرد من احداث السنة الذي يثبت في
البيع الذي تقدم بيانه في المسألة المائتين والثانية والخمسين من كتاب
التجارة .