تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
عن دين له في ذمته فأسقطه عنه بغير عوض ، فهو صلح وليس ابراء وإن أشبهه في النتيجة فلا تجري عليه أحكام الابراء وهكذا .
[ المسألة الخامسة : ] الصلح عقد من العقود كما ذكرنا أكثر من مرة ، ولذلك فلا بد فيه من الايجاب والقبول في جميع موارده ، حتى في مورد المصالحة على ابراء ذمة المدين من الدين الثابت وفي مورد المصالحة على اسقاط الحق عن من عليه الحق ، فإن ابراء ذمة المدين من الايقاعات ، فيكفي فيه انشاؤه من صاحب الدين ولا يفتقر إلى قبول من عليه الدين ، وكذلك اسقاط الحق فإنه من الايقاعات ، فيتحقق بانشائه من صاحب الحق ولا يحتاج إلى قبول من عليه الحق ، ولكنهما حينما يؤتى بهما على وجه الصلح ، فلا بد فيهما من ايجاب صاحب الدين وصاحب الحق ، ولا بد فيهما من قبول المدين ومن عليه الحق ، وقد أشرنا إلى هذا في المسألة المتقدمة .
[ المسألة السادسة : ] ليس لعقد الصلح صيغة مخصوصة ، فيصح انشاؤه بأي لفظ يفيد معنى التسالم والتراضي بالأمر الذي يريد المتصالحان اقراره بينهما إذا كان اللفظ دالا على ذلك المعنى في المتفاهم العرفي . واللفظ المعروف في إنشاء هذا العقد : أن يقول الموجب لصاحبه في تمليك العين صالحتك عن دارك المعينة مثلا بألف دينار ، فيقول صاحبه : قبلت المصالحة عن الدار بألف دينار ، أو رضيت بالمصالحة ، أو اصطلحت عن الدار بالعوض المعلوم . ويقول الموجب في تمليك المنفعة : صالحتك عن سكنى دارك المعينة مدة سنة بعوض كذا ، فيقبل المصالح بذلك ويقول له في ابراء الذمة صالحتك على ابراء ذمتك من الدين الذي أستحقه عليك ، فيقبل المدين ، ويقول في اسقاط الحق صالحتك على اسقاط حقك من الشفعة مثلا الثابت لك في بيع هذه الدار بعوض كذلك أو بدون عوض ، فيقبل المصالح ، وهكذا .