الحكم كذلك في قيام وارثه مقامه في الإقالة ، فلا يترك الاحتياط في كلا
الفرضين ، وأشد من ذلك اشكالا ما إذا مات المتعاقدان معا ، وأراد
ورثتهما الإقالة من العقد .
[ المسألة 485 : ]
إذا مات أحد المتعاقدين جاز لوارثه أن يطلب الإقالة من الطرف
الآخر وهو أحد المتعاقدين في الأصل ، فإذا أقال الوارث صح على الظاهر .
[ المسألة 486 : ]
لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن أو بنقصان منه ، فيقيل المشتري
البائع من العقد بشرط أن يزيده على الثمن الذي دفعه إليه مقدارا ،
أو يقيل البائع المشتري من العقد بشرط أن ينقص له من الثمن مقدارا .
ولا تجوز الإقالة بزيادة في المبيع أو بنقصان منه فيقيل البائع
المشتري بشرط أن يدفع له مع المبيع شيئا غيره من جنسه أو من غير
جنسه ، أو يقيل المشتري البائع بشرط أن ينقص له من المبيع شيئا
فتبطل الإقالة في جميع هذه الفروض ويبقى العقد على حاله ويبقى
الثمن المسمى ملكا للبائع والمبيع المعين ملكا للمشتري .
[ المسألة 487 : ]
إذا قال البائع للمشتري أو قال المشتري للبائع : أقلني من البيع
ولك في ذمتي خمسة دنانير مثلا ، أو ولك هذه السلعة المعينة ، فأقاله
صاحبه على ذلك ، فللصحة وجه ، ولا يترك الاحتياط باجتناب ذلك
أو الرجوع إلى المصالحة ، وكذلك إذا استقاله صاحبه ، فقال له أقلتك
بشرط أن تعطيني هذه السلعة أو بشرط أن تقوم لي بهذا العمل .
[ المسألة 488 : ]
يصح للبائع والمشتري أن يتقايلا في جميع ما وقع عليه العقد من
الثمن والمثمن ، فإذا انفسخ العقد بينهما رجع كل عوض منهما إلى
مالكه الأول ، ولم يرجع معه نماؤه إذا كان قد تجدد للعوض نماء بعد
العقد وقبل الإقالة ، بل يبقى نماء المبيع ملكا للمشتري ويبقى نماء
الثمن ملكا للبائع كما تقدم في نظائره في الفصول السابقة .