تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الحكم كذلك في قيام وارثه مقامه في الإقالة ، فلا يترك الاحتياط في كلا الفرضين ، وأشد من ذلك اشكالا ما إذا مات المتعاقدان معا ، وأراد ورثتهما الإقالة من العقد .
[ المسألة 485 : ] إذا مات أحد المتعاقدين جاز لوارثه أن يطلب الإقالة من الطرف الآخر وهو أحد المتعاقدين في الأصل ، فإذا أقال الوارث صح على الظاهر .
[ المسألة 486 : ] لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن أو بنقصان منه ، فيقيل المشتري البائع من العقد بشرط أن يزيده على الثمن الذي دفعه إليه مقدارا ، أو يقيل البائع المشتري من العقد بشرط أن ينقص له من الثمن مقدارا . ولا تجوز الإقالة بزيادة في المبيع أو بنقصان منه فيقيل البائع المشتري بشرط أن يدفع له مع المبيع شيئا غيره من جنسه أو من غير جنسه ، أو يقيل المشتري البائع بشرط أن ينقص له من المبيع شيئا فتبطل الإقالة في جميع هذه الفروض ويبقى العقد على حاله ويبقى الثمن المسمى ملكا للبائع والمبيع المعين ملكا للمشتري .
[ المسألة 487 : ] إذا قال البائع للمشتري أو قال المشتري للبائع : أقلني من البيع ولك في ذمتي خمسة دنانير مثلا ، أو ولك هذه السلعة المعينة ، فأقاله صاحبه على ذلك ، فللصحة وجه ، ولا يترك الاحتياط باجتناب ذلك أو الرجوع إلى المصالحة ، وكذلك إذا استقاله صاحبه ، فقال له أقلتك بشرط أن تعطيني هذه السلعة أو بشرط أن تقوم لي بهذا العمل .
[ المسألة 488 : ] يصح للبائع والمشتري أن يتقايلا في جميع ما وقع عليه العقد من الثمن والمثمن ، فإذا انفسخ العقد بينهما رجع كل عوض منهما إلى مالكه الأول ، ولم يرجع معه نماؤه إذا كان قد تجدد للعوض نماء بعد العقد وقبل الإقالة ، بل يبقى نماء المبيع ملكا للمشتري ويبقى نماء الثمن ملكا للبائع كما تقدم في نظائره في الفصول السابقة .
كلمة التقوى — صفحة 189 | الشيخ محمد أمين زين الدين