ينظر الله إليهم يوم القيامة : من أقال نادما ، أو أغاث لهفان أو أعتق
نسمة أو زوج عزبا .
[ المسألة 480 : ]
الإقالة هي أن يفسخ المتعاقدان العقد بعد وقوعه بينهما ، ولا
يشترط فيها أن يتقدم طلب للإقالة من أحدهما ، فإذا قال أحد
المتعاقدين : البائع أو المشتري من غير سبق طلب من صاحبه فسخت
العقد بيننا فقال صاحبه قبلت أو قال : فسخت ، كفى ذلك في تحقق
الإقالة ، ويكفي في تحققها أيضا أن يقول المتعاقدان معا : تفاسخنا ،
أو يقولا تقايلنا ، أو يطلب أحد المتعاقدين من صاحبه أن يقيله فيقول
له صاحبه : أقلتك ، أو يقول فسخت أو يقولا معا تفاسخنا .
[ المسألة 481 : ]
لا يعتبر في إنشاء الإقالة لفظ مخصوص ، بل تقع بأي لفظ يدل
على المعنى المقصود وإن كان بلغة أخرى غير العربية ، وتقع بالفعل
أيضا ، فإذا رد البائع الثمن على المشتري بقصد فسخ المعاملة بينها
ورد المشتري عليه المبيع كذلك فقد تحققت الإقالة . وإذا طلب أحد
المتعاملين من صاحبه الإقالة فرد عليه صاحبه ما في يده بقصد الفسخ
تحققت الإقالة ، ولزم الآخر أن يرد على الفاسخ الأول ما في يده أيضا .
[ المسألة 482 : ]
يصح وقوع الإقالة في جميع العقود اللازمة ، ما عدا عقد النكاح
فلا يصح وقوع الإقالة فيه ، من غير فرق بين النكاح الدائم والمنقطع ،
وفي جريان الإقالة في عقد الضمان ، والهبة اللازمة ، والصدقة اشكال .
[ المسألة 483 : ]
لا تصح الإقالة والفسخ في الإقالة نفسها بعد وقوعها ، فإذا أراد
المتعاقدان امضاء العقد بعد الإقالة منه فلا بد من تجديده مرة أخرى .
[ المسألة 484 : ]
إذا مات البائع أشكل الحكم في أن يقوم وارثه مقامه في صحة إقالة
المشتري من البيع الواقع بينه وبين البائع ، وإذا مات المشتري أشكل