وإن أسلم بعد الاسترقاق وأسلمت أعقابه ، ويرتفع الرق عنه بالعتق
إذا حصل أحد أسبابه التي التي وضعها الاسلام .
[ المسألة 447 : ]
إذا قهر الكافر الحربي كافرا حربيا آخر فباعه على مسلم ، وكان
هذا البيع صحيحا في دين ذلك الكافر ألزم بما ألزمه به دينه ، وملكه
المسلم بذلك ، وكان ذلك بيعا ، وترتبت عليه أحكام البيع ، سواء كان
الكافر المستولي عليه أجنبيا عن الكافر البائع أم قريبا له ، وإن كان
أباه أو أخاه أو ولده أو أمة أو زوجته أو ممن ينعتق عليه في دين
الاسلام ، وإذا لم يكن البيع صحيحا في دينهم لم تجر عليه أحكام البيع ،
ولكن المسلم يتملكه بالاستنقاذ ، وكذلك الحكم إذا قهره فباعه على كافر
آخر ثم باعه الكافر على المسلم ، فيجري فيه ما ذكرناه في المسألة .
[ المسألة 448 : ]
لا يجوز أن يسترق المرتد الفطري ولا المرتد الملي ، سواء كان ذكرا
أم أنثى ، ولا يجوز أن يسترق الكافر الأصلي إذا كان ذميا أو معاهدا
في الاسلام ، وولد المرتد الذمي والمعاهد بحكم آبائهم .
[ المسألة 449 : ]
إذا ملك الانسان مملوكا بأحد الأسباب التي توجب تملكه وكان
ممن يستقر ملكه إياه ، جاز له بيعه على غيره ونقله إلى ملكه بأحد
المملكات الشرعية الاختيارية كالصلح والهبة وجعله عوض إجارة أو
جعالة أو صداق زوجة أو غير ذلك من المملكات ، وجاز له بيع بعضه
أو نقل بعضه إلى ملك غيره بأحد المملكات .
[ المسألة 450 : ]
يصح للرجل أن يتملك أي مملوك أراد من الناس إذا حصل له أحد
الأسباب التي توجب ملكه ، ويثبت بذلك ملكه إياه ، ويستثنى من ذلك
عدة أشخاص ، لا يصح للرجل أن يتملكهم ، ولا يستقر عليهم ملكه إذا
ملكهم ، وهم : ( 1 ) الأب و ( 2 ) الأم ، و ( 3 ) الجد ، وهو أبو الأب
وأبو الأم ، وإن كان أبا لأحدهما بواسطة واحدة أو أكثر ، و ( 4 )