تقبل الحصة به ، وإن كان ما تقبل به الحصة مقدارا من الثمرة نفسها
فلا ضمان عليه إذا تلفت الثمرة .
[ المسألة 439 : ]
يجري الحكم المتقدم بيانه في ثمر الشجر وفي الزرع أيضا إذا كان
الثمر أو الزرع مشتركا بين الرجل وبين غيره ، فيجوز له أن يتقبل
حصة شريكه من ثمر الشجر ومن نتاج الزرع ، سواء كان الشريك
واحدا أم أكثر ، وسواء تساوت حصص الشركاء أم تفاوتت ، على النهج
الذي تقدم ذكره في تقبل ثمرة النخيل من غير فرق بينها في الآثار
والأحكام .
[ المسألة 440 : ]
الظاهر أن تقبل حصة الشريك من الثمرة ومن الزرع معاملة
مستقلة بنفسها وليست بيعا ولا صلحا ، ويصح ايقاعها بلفظ الصلح
وبكل لفظ يكون ظاهرا في المعنى المقصود ودالا عليه في متفاهم الناس
العقلاء وليس لها صيغة خاصة .
[ المسألة 441 : ]
يجوز للانسان إذا مر بنخل أو شجر مثمر أن يأكل من الثمر بمقدار
شبعه ، سواء كانت به ضرورة عرفية إلى الأكل منه أم لم تكن ، فله أن
يأكل مما على النخل أو الشجر من الثمرة أو مما تساقط منه ، بشرط أن
لا يحمل من الثمرة شيئا ، وأن لا يفسد للثمر أو للأغصان أو للأرض
أو لشئ من ممتلكات صاحب المال ، والظاهر أنه يجوز له الأكل منها
وإن كان قاصدا من أول الأمر أن يأكل من ثمرة النخل أو الشجر إذا
مر به ، وإذا حمل معه شيئا من الثمرة ، حرم عليه ما حمل منها ولم
يحرم عليه ما أكل .
[ المسألة 442 : ]
الأحوط لزوما اختصاص هذا الحكم بثمرة النخل والشجر ، فلا
يتعدى إلى الزرع والخضر .