[ المسألة 400 : ]
الأحوط لزوما أن يجتنب المشتري بيع المال الذي اشتراه سلفا قبل
أن يحل أجله في غير المكيل والموزون أيضا ، ومثال ذلك أن يشتري
الرجل ببيع السلف خمسين مترا من قماش مخصوص مؤجلة إلى أجل
معين ، ثم يريد أن يبيع ما اشتراه قبل أن يحل أجله ، فلا يجوز له ذلك
على الأحوط ، سواء أراد بيعه على بائعه الأول أم على غيره ، وسواء كان
الثمن في البيع الثاني من جنس المال المبيع أم من غير جنسه ، وسواء
كان الثمن المذكور حالا أم مؤجلا ، وسواء كان العوضان في البيع الثاني
متساويين أم متفاوتين في المقدار .
[ المسألة 401 : ]
إذا حل أجل المال الذي اشتراه الرجل ببيع السلف ، جاز له بيعه ،
سواء كان المبيع مما يكال أو يوزن أم كان من غيرهما ، وسواء أراد
المشتري بيع المال على بائعه الأول أم على غيره وسواء كان الثمن الذي
يبيعه به من جنس المال المبيع أم من غير جنسه ، فيجوز له جميع ذلك
ويصح منه ، إلا إذا كان المال مما يكال أو يوزن وأراد بيعه بثمن من
جنسه مع التفاوت بين العوضين في المقدار ، فيحرم ذلك للزوم الربا
وقد ذكرنا ذلك آنفا .
[ المسألة 402 : ]
إذا حل أجل المال الذي اشتراه الانسان سلفا ولم يقبض المال بعد
من بائعه ، وكان المال من المكيل أو الموزون ، ورغب في أن يبيعه مرابحة ،
جاز له أن يبيعه مرابحة كذلك على بائعه الأول ، ولا يترك الاحتياط
باجتناب بيعه مرابحة على غير بائعه .
[ المسألة 403 : ]
إذا حل الأجل الذي حدده المتبايعان للمال المبيع ودفع البائع المال على
حسب ما عيناه في العقد من الجنس والأوصاف والمقدار وجب على
المشتري قبول ما دفعه إليه ، وإذا دفعه إليه على حسب ما ذكراه من
الجنس ودون ما عيناه من الصفة لم يجب على المشتري قبول ما دفعه
إليه ، وإذا رضي المشتري به وإن كان ناقص الصفة وقبضه منها راضيا