تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
[ المسألة 400 : ] الأحوط لزوما أن يجتنب المشتري بيع المال الذي اشتراه سلفا قبل أن يحل أجله في غير المكيل والموزون أيضا ، ومثال ذلك أن يشتري الرجل ببيع السلف خمسين مترا من قماش مخصوص مؤجلة إلى أجل معين ، ثم يريد أن يبيع ما اشتراه قبل أن يحل أجله ، فلا يجوز له ذلك على الأحوط ، سواء أراد بيعه على بائعه الأول أم على غيره ، وسواء كان الثمن في البيع الثاني من جنس المال المبيع أم من غير جنسه ، وسواء كان الثمن المذكور حالا أم مؤجلا ، وسواء كان العوضان في البيع الثاني متساويين أم متفاوتين في المقدار .
[ المسألة 401 : ] إذا حل أجل المال الذي اشتراه الرجل ببيع السلف ، جاز له بيعه ، سواء كان المبيع مما يكال أو يوزن أم كان من غيرهما ، وسواء أراد المشتري بيع المال على بائعه الأول أم على غيره وسواء كان الثمن الذي يبيعه به من جنس المال المبيع أم من غير جنسه ، فيجوز له جميع ذلك ويصح منه ، إلا إذا كان المال مما يكال أو يوزن وأراد بيعه بثمن من جنسه مع التفاوت بين العوضين في المقدار ، فيحرم ذلك للزوم الربا وقد ذكرنا ذلك آنفا .
[ المسألة 402 : ] إذا حل أجل المال الذي اشتراه الانسان سلفا ولم يقبض المال بعد من بائعه ، وكان المال من المكيل أو الموزون ، ورغب في أن يبيعه مرابحة ، جاز له أن يبيعه مرابحة كذلك على بائعه الأول ، ولا يترك الاحتياط باجتناب بيعه مرابحة على غير بائعه .
[ المسألة 403 : ] إذا حل الأجل الذي حدده المتبايعان للمال المبيع ودفع البائع المال على حسب ما عيناه في العقد من الجنس والأوصاف والمقدار وجب على المشتري قبول ما دفعه إليه ، وإذا دفعه إليه على حسب ما ذكراه من الجنس ودون ما عيناه من الصفة لم يجب على المشتري قبول ما دفعه إليه ، وإذا رضي المشتري به وإن كان ناقص الصفة وقبضه منها راضيا