به عن حقه أجزأ وبرئت ذمة البائع ، وإذا رضي المشتري به ولم يقبضه
لم تبرأ ذمة البائع على الظاهر .
وكذلك الحكم إذا دفع البائع المال للمشتري ناقصا عن المقدار المعين ،
فلا يجب على المشتري قبول الناقص وإذا قبضه راضيا به عن حقه وإن
كان أقل منه أجزأ وبرئت ذمة البائع ، ولا تبرأ ذمته إذا رضي المشتري
بالمدفوع ولم يقبضه .
[ المسألة 404 : ]
إذا دفع البائع المال المسلم فيه إلى المشتري فوق الصفة التي اشترطها
له في العقد ، فإن كان مراد المشتري من اشتراط الصفة في المال أن
لا يكون ما يدفعه البائع إليه دون الصفة فالظاهر وجوب القبول على
المشتري إذا دفعه إليه فوق الصفة المشترطة ، وإن كان مراد المشتري
أن يكون ما يدفعه البائع إليه على هذه الصفة المعينة لا دونها ولا فوقها ،
لم يجب على المشتري القبول ، وإذا دفع البائع المال إلى المشتري زائدا
على ما عيناه في العقد من المقدار لم يجب عليه القبول .
[ المسألة 405 : ]
إذا حل الأجل المعين لدفع المال المسلم فيه ولم يقدر البائع على أدائه
لأحد الأعذار التي أوجبت له العجز عن ذلك ، كان المشتري مخيرا بين
أن يفسخ البيع فيرجع على البائع بالثمن الذي دفعه إليه ، وأن يصبر
إلى أن تحصل القدرة للبائع على أداء المال ، وليس له أن يطالب البائع
بقيمة المبيع في وقت حلول أجله إذا كانت القيمة أكثر من الثمن المسمى
بينهما في المعاملة .
وإذا تمكن البائع من أداء بعض المبيع وعجز عن أداء بعضه ، كان
المشتري مخيرا في الباقي الذي عجز البائع عن أدائه بين أن يفسخ البيع
فيه فيسترد من البائع حصته من الثمن ، وأن يصبر إلى أن تحصل القدرة
للبائع على تحصيل ذلك البعض وأدائه ، ويشكل الحكم بجواز الفسخ
له في الجميع .