تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
به عن حقه أجزأ وبرئت ذمة البائع ، وإذا رضي المشتري به ولم يقبضه لم تبرأ ذمة البائع على الظاهر . وكذلك الحكم إذا دفع البائع المال للمشتري ناقصا عن المقدار المعين ، فلا يجب على المشتري قبول الناقص وإذا قبضه راضيا به عن حقه وإن كان أقل منه أجزأ وبرئت ذمة البائع ، ولا تبرأ ذمته إذا رضي المشتري بالمدفوع ولم يقبضه .
[ المسألة 404 : ] إذا دفع البائع المال المسلم فيه إلى المشتري فوق الصفة التي اشترطها له في العقد ، فإن كان مراد المشتري من اشتراط الصفة في المال أن لا يكون ما يدفعه البائع إليه دون الصفة فالظاهر وجوب القبول على المشتري إذا دفعه إليه فوق الصفة المشترطة ، وإن كان مراد المشتري أن يكون ما يدفعه البائع إليه على هذه الصفة المعينة لا دونها ولا فوقها ، لم يجب على المشتري القبول ، وإذا دفع البائع المال إلى المشتري زائدا على ما عيناه في العقد من المقدار لم يجب عليه القبول .
[ المسألة 405 : ] إذا حل الأجل المعين لدفع المال المسلم فيه ولم يقدر البائع على أدائه لأحد الأعذار التي أوجبت له العجز عن ذلك ، كان المشتري مخيرا بين أن يفسخ البيع فيرجع على البائع بالثمن الذي دفعه إليه ، وأن يصبر إلى أن تحصل القدرة للبائع على أداء المال ، وليس له أن يطالب البائع بقيمة المبيع في وقت حلول أجله إذا كانت القيمة أكثر من الثمن المسمى بينهما في المعاملة . وإذا تمكن البائع من أداء بعض المبيع وعجز عن أداء بعضه ، كان المشتري مخيرا في الباقي الذي عجز البائع عن أدائه بين أن يفسخ البيع فيه فيسترد من البائع حصته من الثمن ، وأن يصبر إلى أن تحصل القدرة للبائع على تحصيل ذلك البعض وأدائه ، ويشكل الحكم بجواز الفسخ له في الجميع .
كلمة التقوى — صفحة 164 | الشيخ محمد أمين زين الدين