أن يطالبه المشتري بتسليم المبيع في موضع بعيد عن وطنهما ، فلا يجب
على البائع التسليم في ذلك الموضع .
والأحوط لزوما أن يعين في العقد موضع التسليم ، وخصوصا إذا
اختلفت الأمكنة في صعوبة نقل المال إليها والتسليم فيها واحتياج ذلك
إلى بذل المال .
[ المسألة 396 : ]
إذا جعل المتبايعان أجل المال المبيع شهرا أو شهرين أو أكثر من
الشهور العربية ، واتفق أن المعاملة بينهما وقعت في أول الشهر وجب
أن يتم الأجل في المعاملة بالأشهر الهلالية سواء كانت تامة أم ناقصة .
وإذا كان وقوع المعاملة بينهما في أثناء الشهر العربي ، لفقاه فعدا
من الشهر الأخير مقدار ما مضى من الشهر الأول ، فإذا كانت المعاملة
في العاشر من شهر رجب مثلا ، وكان الأجل شهرا واحدا عدا من شهر
شعبان مقدار ما مضى من رجب ، فيحل الأجل في العاشر من شعبان ،
سواء كان رجب ناقصا أم تاما ، وإذا كان أجل المبيع شهرين أتما شهر
رجب إلى الهلال ، وعدا شهر شعبان ما بين الهلالين ثم عدا من شهر
رمضان مقدار ما مضى من شهر رجب ، فيحل الأجل في العاشر من شهر
رمضان ، سواء كان رجب وشعبان تامين أم ناقصين أم مختلفين ، وكذلك
إذا كان الأجل ثلاثة أشهر فيحل الأجل في العاشر من شهر شوال سواء
كانت الأشهر المتوسطة تامة أم ناقصة أم مختلفة .
والأحوط أن يتم الشهر الأول المنكسر وهو شهر رجب ثلاثين يوما ،
وأحوط من ذلك أن يقع التصالح بين المتعاقدين عن ذلك .
[ المسألة 397 : ]
إذا جعل أجل المال المبيع شهرا أو شهرين أو أكثر من الشهور
الإفرنجية ، وجب أن يتم أيام الشهر بما يكمل عدته ، سواء كانت عدته
ثلاثين يوما أم أقل من ذلك أم أكثر ، وسواء كان وقوع المعاملة في
ابتداء الشهر أم في أثنائه ، وكذلك الشهور الشمسية .