تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أو الفضة ثمنا أم مثمنا ، وسواء كان العوضان أو أحدهما مما يوزن أم كانا من غير المكيل ولا الموزون .
[ المسألة 388 : ] يشترط في صحة بيع السلف أن يكون المبيع مما يمكن ضبط أوصافه التي يكون بسببها موضعا للرغبة أو قلتها ، والتي تختلف باختلافها قيمة الشئ بين الناس ، كالجودة والرداءة واللون والطعم والرائحة ، والنوع ، والصنف ، وكال ما له دخل في توجه الطلب للشئ عند العقلاء . وذلك كالحبوب على اختلاف أجناسها وأنواعها ، وكالأقمشة والثياب وسائر المنسوجات ، وكالخضر والفواكه والمشروبات ، والأدوية والعقاقير ، والأثاث ، والأمتعة والأجهزة والآلات ، والأدوات التي يحتاج إليها في المنازل أو في المعامل ، ووسائل النقل ، والحيوان ، والانسان المملوك فيصح بيع السلف في ذلك كله ، لامكان ضبط أوصافه المطلوبة فيه . ولا يصح في ما يتعذر أو يتعسر ضبط أوصافه ، كالجواهر واللئالئ والأرضين والبساتين وسائر العقارات وشبهها ، فإن الجهالة في هذه وأمثالها لا ترتفع بالوصف ، ولا يرتفع الغرر والجهالة فيها إلا بالمشاهدة .
[ المسألة 389 : ] يجب في بيع السلف ذكر جنس المبيع وذكر مميزاته التي ترفع الجهالة وتوضح المراد منه فإذا كان المبيع من الحبوب ذكر أوصافه الخاصة ، فيذكر في الحنطة إنها حمراء أو بيضاء ، وإنها من الجيد أو المتوسط أو الردي وإنها من إنتاج أي البلاد ومن أي الأنواع إذا كان لذلك دخل في تحديد المقصود منها ، وكذلك في الأرز ، فيذكر أنه من انتاج أي البلاد ومن أي الأنواع ، وإذا كان من العنبر العراقي مثلا وكان العنبر أصنافا ذكر صنفه الذي يميزه عن غيره ، وهكذا في بقية الحبوب وفي الفواكه والخضر ، وكذلك في الأقمشة والمنسوجات فيذكر النوع والصنف وأنه من نسيج أي البلاد وأي المعامل ، إذا كان لذلك دخل في الوصف الكامل ، ومثله الأجهزة والأدوات والوسائل الأخرى