أو الفضة ثمنا أم مثمنا ، وسواء كان العوضان أو أحدهما مما يوزن
أم كانا من غير المكيل ولا الموزون .
[ المسألة 388 : ]
يشترط في صحة بيع السلف أن يكون المبيع مما يمكن ضبط أوصافه
التي يكون بسببها موضعا للرغبة أو قلتها ، والتي تختلف باختلافها
قيمة الشئ بين الناس ، كالجودة والرداءة واللون والطعم والرائحة ،
والنوع ، والصنف ، وكال ما له دخل في توجه الطلب للشئ عند العقلاء .
وذلك كالحبوب على اختلاف أجناسها وأنواعها ، وكالأقمشة والثياب
وسائر المنسوجات ، وكالخضر والفواكه والمشروبات ، والأدوية
والعقاقير ، والأثاث ، والأمتعة والأجهزة والآلات ، والأدوات التي
يحتاج إليها في المنازل أو في المعامل ، ووسائل النقل ، والحيوان ،
والانسان المملوك فيصح بيع السلف في ذلك كله ، لامكان ضبط
أوصافه المطلوبة فيه .
ولا يصح في ما يتعذر أو يتعسر ضبط أوصافه ، كالجواهر واللئالئ
والأرضين والبساتين وسائر العقارات وشبهها ، فإن الجهالة في هذه
وأمثالها لا ترتفع بالوصف ، ولا يرتفع الغرر والجهالة فيها إلا
بالمشاهدة .
[ المسألة 389 : ]
يجب في بيع السلف ذكر جنس المبيع وذكر مميزاته التي ترفع
الجهالة وتوضح المراد منه فإذا كان المبيع من الحبوب ذكر أوصافه
الخاصة ، فيذكر في الحنطة إنها حمراء أو بيضاء ، وإنها من الجيد أو
المتوسط أو الردي وإنها من إنتاج أي البلاد ومن أي الأنواع إذا كان
لذلك دخل في تحديد المقصود منها ، وكذلك في الأرز ، فيذكر أنه من
انتاج أي البلاد ومن أي الأنواع ، وإذا كان من العنبر العراقي مثلا
وكان العنبر أصنافا ذكر صنفه الذي يميزه عن غيره ، وهكذا في بقية
الحبوب وفي الفواكه والخضر ، وكذلك في الأقمشة والمنسوجات فيذكر
النوع والصنف وأنه من نسيج أي البلاد وأي المعامل ، إذا كان لذلك
دخل في الوصف الكامل ، ومثله الأجهزة والأدوات والوسائل الأخرى