فيذكر مميزاتها وموضحاتها حتى لا تبقى جهالة في المبيع ولا تؤدي إلى
ندرة وجوده أو انعدامه .
[ المسألة 390 : ]
نسب إلى القول الأشهر بين العلماء أنه يشترط في صحة بيع السلف
أن يقبض الثمن قبل تفرق المتعاقدين من مجلس العقد ، وفي اعتبار هذا
الشرط اشكال ، ولذلك فلا يترك الاحتياط بأن يحصل القبض قبل
تفرقهما ، وإذا تفرق المتعاقدان ولم يحصل القبض في جميع الثمن ،
أو حصل القبض في بعضه دون بعض ، احتاطا بالتقايل من المعاملة ثم
جددا المعاملة بينهما مع قبض الثمن جميعه قبل التفرق ، أو احتاطا
بالمصالحة بينهما على وجه يرتفع به الاشكال في المعاملة .
[ المسألة 391 : ]
إذا كان الشخص مدينا لغيره بمبلغ معين من النقود أو من غيرها ،
فهل يصح للدائن أن يجعل دينه هذا ثمنا في بيع السلف ، مثال ذلك
أن يكون علي مدينا لعبد الله بألف دينار مثلا ، ثم يبدو لعلي وهو المدين
أن يبيع على دائنه وهو عبد الله أربعين وزنة من الأرز يدفعها له بعد
مضي شهرين بالمبلغ الذي لعبد الله في ذمته وهو الألف دينار .
فإن كان الدين المذكور الذي لعبد الله مؤجلا لم يصح أن يجعل ثمنا
في بيع السلف ، وإن كان الدين حالا غير مؤجل فالأقوى صحة ذلك ، وإن
لم يخل من اشكال .
وإذا اشترى عبد الله المبيع بألف دينار في ذمته ، ثم حاسب عليا عن
الدين الأول فجعله وفاءا لما في ذمته من الثمن ، أو تسالما فأبرأ كل واحد
منهما ذمة صاحبه عن دينه ، فلا اشكال .
[ المسألة 392 : ]
يجب أن يقدر المبيع في بيع السلف بما يتعارف تقديره به في
المعاملات الجارية بين الناس فيقدر المكيل منه بالكيل ، والموزون بالوزن ،
والمعدود بالعد ، وما يضبط بالأذرع والأمتار يقدر بها ، وما لا يجري
فيه ذلك كالسيارات والأجهزة اكتفى فيها بالوصف المحدد للشئ ، وقد