تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فيذكر مميزاتها وموضحاتها حتى لا تبقى جهالة في المبيع ولا تؤدي إلى ندرة وجوده أو انعدامه .
[ المسألة 390 : ] نسب إلى القول الأشهر بين العلماء أنه يشترط في صحة بيع السلف أن يقبض الثمن قبل تفرق المتعاقدين من مجلس العقد ، وفي اعتبار هذا الشرط اشكال ، ولذلك فلا يترك الاحتياط بأن يحصل القبض قبل تفرقهما ، وإذا تفرق المتعاقدان ولم يحصل القبض في جميع الثمن ، أو حصل القبض في بعضه دون بعض ، احتاطا بالتقايل من المعاملة ثم جددا المعاملة بينهما مع قبض الثمن جميعه قبل التفرق ، أو احتاطا بالمصالحة بينهما على وجه يرتفع به الاشكال في المعاملة .
[ المسألة 391 : ] إذا كان الشخص مدينا لغيره بمبلغ معين من النقود أو من غيرها ، فهل يصح للدائن أن يجعل دينه هذا ثمنا في بيع السلف ، مثال ذلك أن يكون علي مدينا لعبد الله بألف دينار مثلا ، ثم يبدو لعلي وهو المدين أن يبيع على دائنه وهو عبد الله أربعين وزنة من الأرز يدفعها له بعد مضي شهرين بالمبلغ الذي لعبد الله في ذمته وهو الألف دينار . فإن كان الدين المذكور الذي لعبد الله مؤجلا لم يصح أن يجعل ثمنا في بيع السلف ، وإن كان الدين حالا غير مؤجل فالأقوى صحة ذلك ، وإن لم يخل من اشكال . وإذا اشترى عبد الله المبيع بألف دينار في ذمته ، ثم حاسب عليا عن الدين الأول فجعله وفاءا لما في ذمته من الثمن ، أو تسالما فأبرأ كل واحد منهما ذمة صاحبه عن دينه ، فلا اشكال .
[ المسألة 392 : ] يجب أن يقدر المبيع في بيع السلف بما يتعارف تقديره به في المعاملات الجارية بين الناس فيقدر المكيل منه بالكيل ، والموزون بالوزن ، والمعدود بالعد ، وما يضبط بالأذرع والأمتار يقدر بها ، وما لا يجري فيه ذلك كالسيارات والأجهزة اكتفى فيها بالوصف المحدد للشئ ، وقد