يحتاج إلى ذكر مقدار حجمه أو مقدار طاقته ونحو ذلك مما تختلف فيه
القيم أو يتوقف عليه التعيين .
[ المسألة 393 : ]
يجب أن يكون أجل المبيع في بيع السلف محددا مضبوطا فيحدده
المتعاملان بالأيام مثلا أو بالشهور أو السنين ، ولهما أن يعينا الأجل
بالشهور العربية وبالشهور الإفرنجية وغيرها إذا كانت معلومة عند
الطرفين ، وكذلك السنين .
ولا يصح أن يجعل الأجل إلى وقت جذاذ التمر أو قطاف العنب أو
الفاكهة الأخرى أو إلى حصاد الزرع أو دياسه ، ونحو ذلك من الأوقات
غير المضبوطة ، وإذ حدد الأجل بذلك بطل البيع .
ويصح أن يعين للمبيع أجلا قصيرا كيوم أو يومين ، وأن يجعله طويلا
كخمس سنين أو أكثر .
[ المسألة 394 : ]
يجب أن يكون وجود الشئ المبيع ممكنا بحسب العادة في وقت حلول
أجله وفي البلد الذي اشترط على البائع أن يسلم المبيع فيه ، ومعنى
ذلك أن يكون البائع قادرا بحسب العادة على تسليم المبيع إلى المشتري
في الوقت المعلوم وفي البلد العلوم ، وإن كان ذلك بالنقل إليه من
مكان آخر .
ونتيجة لذلك ، فلا تصح المعاملة إذا كان البائع غير قادر على تسليم
المبيع في وقته وإن كان الشئ موجودا في البلد ، كما إذا كان البائع
مسجونا لا يستطيع وهو في سجنه الحصول على المبيع وتسليمه ، أو كان
في مفازة بعيدة لا يمكنه الوصول إلى البلد ليحصل فيه على ذلك .
[ المسألة 395 : ]
لا يبعد أن اطلاق العقد في البيع يقتضي أن يسلم البائع المال المبيع
إلى مشتريه في مكان المطالبة به بعد حلول أجله ، إلا أن تقوم قرينة
عامة أو خاصة على تعيين بلد المتعاقدين أو بلد العقد أو غيرهما أو
يكون العقد منصرفا عن المكان الذي طالبه المشتري فيه ، ومثال ذلك