[ المسألة 386 : ]
يصح في هذه المعاملة أن يكون ايجاب العقد من البائع ، فيقول
للمشتري : بعتك طنا مثلا من الأرز العراقي العنبر الموصوف بصفة
كذا أدفعه إليك بعد مضي شهرين من هذا اليوم بثلاثمائة دينار عراقي
حاضرة ، فيقول المشتري قبلت أو رضيت .
ويصح أن يكون الايجاب من المشتري ، فيقول للبائع : أسلمت إليك
أو أسلفتك ثلاثمائة دينار عراقي حاضرة في طن من الأرز العراقي
العنبر الموصوف بصفة كذا المؤجل إلى أجل كذا ، فيقول البائع قبلت
[ المسألة 387 : ]
إذا كان المبيع والثمن كلاهما من غير الذهب والفضة ، يصح أن يباع
أحدهما بالآخر بيع السلف إذا كان العوضان مختلفين في الجنس ،
ويصح أن يباع أحدهما بالآخر كذلك إذا كان العوضان من جنس
واحد ، وكان كلاهما أو كان أحدهما غير مكيل ولا موزون .
ولا يصح أن يباع أحدهما بالآخر سلفا إذا كانا من جنس واحد ،
وكانا جميعا من المكيل أو الموزون ، للزوم الربا على كل حال ، إلا مع
الضميمة ، وإذا أضيفت إلى العوضين أو إلى أحدهما ضميمة من غير
جنسهما خرج ذلك عن الفرض في المسألة .
وإذا كان المبيع والثمن كلاهما من الذهب والفضة ، لم يصح بيع
أحدهما بالآخر سلفا ، سواء اتحد الجنس في العوضين أم اختلف ، وسواء
كانا معا أو كان أحدهما من الموزون أم من غيره ، فلا يجوز بيع الذهب
بالذهب سلفا ولا بيع الفضة بالفضة ، ولا بيع الذهب بالفضة ولا العكس
سواء كان النقد مما يوزن أم مما يعد كالمسكوكات من الفضة ، ووجه
عدم الصحة أن بيع النقدين بعضهما ببعض بيع صرف يشترط في صحته
التقابض قبل الافتراق كما تقدم ، فلا يصح مع تأجيل المثمن كما هو
معنى بيع السلف .
وإذا كان أحد العوضين من الذهب أو الفضة ، وكان العوض الآخر
من غيرهما صح أن يباع أحدهما بالآخر بيع سلف ، سواء كان الذهب