الموجود في المبيع ، لتكون الزيادة مقابلة للفضة الموجودة فيه ، ويجوز
له أن يبيعه بالفضة مع الزيادة في فضة الثمن كما ذكرنا في الذهب ،
ويجوز له أن يبيعه بالجنسين معا ، أو يبيعه بجنس آخر غيرهما ،
ولا يجوز له أن يبيعه بمقدار ما فيه من الذهب وحده أو بمقدار ما فيه
من الفضة وحدها ولا يزيد في الثمن على ذلك .
[ المسألة 384 : ]
ما يجتمع عند الصائغ من برادة الذهب والفضة المتساقطة في موضع
عمله من الذهب والفضة اللذين يصوغهما للناس ، فتختلط ولا يعلم
بمالكها على الخصوص ولا بمقدار ما يملكه كل واحد منهم من برادة
ماله ، الظاهر تحقق الأعراض من المالكين عن هذه الأجزاء المتساقطة
من أموالهم عند صياغتها ، ولذلك فيجوز للصائغ أن يتملكها .
ولكن الأحوط استحبابا أن يبيعها ويتصدق بأثمانها عن مالكيها ،
وإذا عرف صاحب المال فالأحوط أن يستأذنه في ذلك ، وكذلك ما يتساقط
من قصاصات الثياب والخشب عند الخياط والنجار ، وأجزاء الأشياء
الأخرى عند العمال الآخرين .
[ الفصل الثالث عشر ]
[ في بيع السلف ]
[ المسألة 385 : ]
بيع السلف هو أن يبيع الانسان على غيره شيئا كليا في ذمته مؤجلا
إلى أجل مسمى ، بثمن حاضر ، فالسلف من حيث حضور الثمن وتأجيل
المبيع معاكس للنسيئة ، ويقال له بيع السلم أيضا ومن كلمة السلم
تؤخذ المشتقات الأخرى الملابسات له ، فالمشتري في هذه المعاملة يسمى
( مسلما ) بكسر اللام ، والبائع فيها مسلم إليه بفتح اللام ، والثمن
الحاضر فيها مسلم بالفتح أيضا ، والمبيع المؤجل مسلم فيه بالفتح
كذلك .