المشتري وجاز للمشتري مطالبة البائع بابداله ، فإذا قبض المشتري
البدل الصحيح قبل أن يتفرقا صح البيع ، وإلا كان باطلا .
وإذا قبض المشتري الشئ المبيع بعد العقد ، ولما افترق المتبايعان
بعد القبض وجد المشتري جميع ما دفعه إليه البائع جنسا آخر غير
جنس المبيع ، بطل البيع ، ولا يصححه أن يبدل البائع الشئ الذي دفعه
إلى المشتري فيدفع إليه بدلا صحيحا .
وإذا وجد المشتري بعد التفرق بعض ما دفعه البائع إليه من الجنس
وبعضه من غير الجنس ، بطل البيع في غير الجنس وصح في البعض الذي
وجده من الجنس ، وتخير المشتري كما تقدم في نظير ذلك بين أن يفسخ
البيع فيرد الجميع ، وأن يأخذ البعض الذي صح فيه البيع بحصته من
الثمن ، فإذا اختار المشتري الثاني ، كان للبائع أن يفسخ البيع في
الجميع إذا كان جاهلا بالحال ، لتبعض الصفقة عليه .
[ المسألة 378 : ]
إذا اشترى الانسان من غيره ذهبا بذهب أو فضة بفضة ، وكان المبيع
كليا في ذمة البائع كما تقدم وحين قبضه المشتري منه قبل التفرق وجد
ما دفعه إليه البائع معيبا بأحد العيوب التي تقدمت الإشارة إليها قريبا ،
تخير المشتري - على الأقوى - بين أن يرد على البائع الفرد المعيب الذي
قبضه منه ويستبدل بفرد صحيح ، أو يرضى بالفرد المعيب الذي دفعه
إليه من غير أرش ، سواء كان العوضان من جنس واحد أم كان المبيع
ذهبا بفضة أو فضة بذهب ، وسواء ظهر العيب للمشتري قبل التفرق
أم بعده ، وسواء كان العيب في جميع المبيع أم في بعضه .
[ المسألة 379 : ]
إذا أراد الانسان أن يشتري من الصائغ خاتما أو قرطا أو قلادة
أو غيرها من المصوغات من الذهب أو الفضة ، وأراد الصائغ أن يضيف
أجرة الصياغة إلى قيمة الذهب أو الفضة فلا يجوز أن يكون البيع بجنسه
للزوم الربا ، بل يكون البيع بغير جنسه ، أو مع إضافة ضميمة إلى
الشئ المبيع من غير جنسه تخلصه من الربا ، ويكفي فص الخاتم