وكان العمل بأجرة للغير أو جعالة أو صلح ، فلا يجوز له أن يجعل الأجرة
التي دفعها للعمل أو الجعالة أو بدل الصلح جزاء من الثمن ، فإذا كان
ثمن الشئ مائة دينار وكانت أجرة العمل عشرة دنانير ، فلا يجوز له
عند بيع المرابحة أن يقول للمشتري بعتك الشئ بما اشتريته به وهو
مائة وعشرة دنانير ، والأحوط إذا لم يكن هو الأقوى أن لا يقول له
أيضا : بعتك الشئ برأس ماله وهو مائة وعشرة دنانير ، بل يقول له
بعتك الشئ بما تقوم به علي ، أو يقول بعتك الشئ بما هو علي ،
وهو كذا دينارا .
وإذا كان بعمل نفسه ولم يدفع فيه أجرة أو غيرها لم يجز له جميع
ما تقدم ، بل يقول للمشتري إنني اشتريت الشئ بمائة دينار وعملت
فيه عملا يساوي عشرة دنانير ، ثم يقول : بعتك الشئ بمجموع ما
اشتريته به وما يساوي قيمة عملي ، وهو مائة دينار وعشرة دنانير ،
وبربح كذا أو نقيصة كذا ، أو من غير ربح ولا نقيصة .
[ المسألة 322 : ]
إذا اشترى الرجل الشئ بمال معين ، فوجد الشئ معيبا ورجع على
البائع بأرش العيب الموجود فيه ، ثم أراد بيع ذلك الشئ مرابحة ، لم
يجز له أن يخبر المشتري بالثمن الأول الأول ولا يسقط منه أرش النقصان ،
بل يجب عليه أن يخبر المشتري بالأمر الواقع فيقول قد اشتريت الشئ
بمائة دينار مثلا ووجدت فيه عيبا ، وأخذت من بائعه علي عشرة دنانير
مثلا أرش العيب الموجود فيه فيكون الباقي من الثمن تسعين دينارا ،
ويجوز له أن يسقط الأرش من الثمن الأول ، ويجعل الباقي هو الثمن
أو رأس المال فيقول للمشتري : بعتك الشئ بما اشتريته به أو برأس
ماله ، وهو تسعون دينارا مع ربح خمسة دنانير ، أو وضيعة أربعة
دنانير مثلا .
[ المسألة 323 : ]
إذا اشترى الرجل المتاع بثمن معين ، ثم أسقط البائع له مقدارا
من ثمن المتاع احسانا منه للمشتري أو مكافأة له على عمل ، جاز
للمشتري إذا أراد بيع المتاع مرابحة أن يخبر المشتري بالثمن الأول