وقبل المشتري مع علمهما برأس المال صح البيع كما أرادا مع اجتماع
بقية الشروط وإن لم يعلم المالك بمقدار الثمن ، ولا يكفي ذلك إذا
كان وكيلا في اجراء الصيغة خاصة ، أو كان وكيلا في المعاملة الأولى
دون المعاملة الثانية .
[ المسألة 316 : ]
إذا قال البائع للمشتري في عقد المرابحة : بعتك هذا الشئ بما
اشتريته به وهو مائة دينار وربح دينار واحد في كل عشرة دنانير من
الثمن ، فإن عرف المشتري من هذا القول حين العقد إن الثمن قد بلغ
عليه مائة وعشرة دنانير ، وقبل ذلك ، صح البيع ، وإن لم يتنبه المشتري
لذلك حال العقد واحتاج في علمه بذلك إلى تأمل في الحساب ، فإن كانت
مدة التأمل قليلة لا يصدق معها عرفا أنه جاهل بالثمن ، فالظاهر صحة
البيع أيضا ، وإن احتاج إلى مدة يصدق معها أنه جاهل بمقدار الثمن
لم يصح البيع .
وكذلك الحكم إذا قال له في صورة بيع المواضعة : بعتك الشئ برأس
ماله وهو مائة دينار مع نقصان دينار في كل عشرة من الثمن فيصح
البيع إذا علم المشتري حين العقد إن الثمن يكون تسعين دينارا ، أو
علم بذلك بعد تأمل يسير لا يصدق معه أنه جاهل بقدر الثمن ، ويبطل
البيع في الصورة الأخيرة .
[ المسألة 317 : ]
إذا كان البائع قد اشترى السلعة بثمن مؤجل وأراد بيعها مرابحة
وجب عليه أن يخبر المشتري بأجل الثمن ، فإن هو ذكر له مقدار الثمن
ولم يخبره بالأجل ، فالظاهر صحة البيع ويكون للمشتري من الأجل
في الثمن مثل ما كان للبائع ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي .
[ المسألة 318 : ]
إذا تعددت النقود التي تنفق في البلد ، فإن دلت القرينة على النقد
المراد كان العمل عليه ، فإذا قال البائع للمشتري - وهما في العراق
مثلا - : بعتك الشئ بمائة دينار ، انصرف العقد إلى أن المراد الدينار